مات أو قارب الموت بالمرض زال عنه ملكه أو أكثره، وبقي ملك رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موته على الوجه الذي قررناه في آية المواريث (1).
الرابع عشر: بقاء عصمته بعد الموت.
الخامس عشر: إذا طلّق امرأة، هل تنكح؟ أم حرمته باقية فيها؟ ويأتي ذلك مبيناً إن شاء الله.

‌‌المسألة الثالثة عشر:
إعراب قوله: {خَالِصَةً لَكَ} وقد بيناه في "الرسالة الملجئة" ونكتته: أنه حال من ضمير متصل بفعل مضمر دلّ عليه المظهر، تقديره: أحللنا لك أزواجك، وأحللنا لك امرأة مؤمنة، وأحللناها خالصة بلفظ الهبة أو بغير صداق، وعليه انبنى معنى الخلوص ها هنا (2).
فإن قيل: أراد به خلوص النكاح بلفظ دون غيره.
فالجواب عنه بأربعة أوجه:
أحدها: أنا نقول: إن نكاح النبي صلى الله عليه وسلم لا بد فيه من الوليّ، وعليه يدلّ قوله لعمر بن أبي سلمة (3) ربيبه حين تزوج أمّه أم سلمة (4): قم يا غلام فزوج--------------------------------------------
(1) صفحة: 330 من أحكام القرآن.
(2) انظر: الزجاج: إعراب القرآن: 2/ 642، القيسي: مشكل إعراب القرآن: 2/ 579، أبو حيان: البحر المحيط: 7/ 242.
(3) هو أبو حفص القرشي المخزومي المدني، الحبشي المولد. ولد قبل الهجرة بسنتين، توفي رضي الله عنه: 83، انظر: ابن أبي حاتم: الجرح والتعديل 6/ 117، ابن الأثير: أسد الغابة: 4/ 183، الذهبي: سير أعلام النبلاء: 3/ 406، ابن حجر: التهذيب: 7/ 455.
(4) هي أم المؤمنين هند بنت أبي أمية، من المهاجرات الأوائل، دخل بها النبي صلى الله عليه وسلم في سنة أربع من الهجرة، عاشت نحواً من تسعين سنة، انظر: ابن سعد: الطبقات: 8/ 86، ابن الأثير: أسد الغابة: 7/ 340، الذهبي سير أعلام النبلاء 2/ 201، ابن حجر: التهذيب: 12/ 455.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 622)