‌‌749 - " بَابُ وُجُوبِ النَّفِيرِ وما يَجِبُ مِنَ الْجِهَادِ والنيةِ "
852 - عن ابْنِ عَبَّاس رضي الله عنهما:
أن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ: " لا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ ولكِنْ جِهَاد ونِيَّة، وِإذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فانْفِرُوا ".
ــ
عشر مرات". والمطابقة: ظاهرة.
749 - " باب وجوب النفير وما يجب من الجهاد والنية "
أي باب في بيان وجوب النفير، وهو الخروج إلى الجهاد لمن استنفره الإِمام.
852 - معنى الحديث: أن الهجرة من مكة إلى المدينة كانت واجبة قبل فتح مكة، لأنها كانت دار كفر، فلما فتحت نسخ وجوبها، وهو معنى قوله: " لا هجرة بعد الفتح " أي لم تعد الهجرة واجبة من مكة بعد فتحها " ولكن جهاد " أي ولكن الفريضة الباقية الدائمة إلى يوم القيامة هي الجهاد في سبيل الله " ونيّة " أي وبقيت أيضاً الهجرة بنية الفرار بالدين من الفتن، والخروج في طلب العلم كما أفاده الطيبي، ثم قال صلى الله عليه وسلم: " وإذا استنفرتم فانفروا " قال النووي: يريد أن الخير الذي انقطع بانقطاع الهجرة (إلى المدينة) يمكن تحصيله بالجهاد والنية الصالحة، وإذا أمركم الإِمام بالخروج إلى الجهاد ونحوه من الأعمال الصالحة فاخرجوا إليه. الحديث: أخرجه الستة.
والمطابقة: في قوله " وإذا استنفرتم فانفروا ".
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولاً: أن الهجرة من مكة إلى المدينة كانت واجبة قبل الفتح، لأن مكة كانت دار كفر وحرب، فلما فتحت انقطع وجوب الهجرة منها، كما قال صلى الله عليه وسلم: " لا هجرة بعد الفتح " فإنه ليس المراد نفي وجوب الهجرة بجميع أنواعها. قال ابن العربي: الهجرة

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٩٢)