45 - وَعَنْهُ رضي الله عنه قَالَ: أتيت رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قُلْتُ: أبَايِعُكَ علَى الإِسْلَامِ، فَشَرَطَ عَلَيَّ
" وَالنُّصْحَ لِكُلِّ مُسْلِم ".
ــ
المسلمين، من رسول، أو إمام، أو ملك، أو غيره، على السمع والطاعة والوفاء بشروط معينة، ومعناه. عاهدت النبي صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة وأداء أركان الإِسلام " والنصح لكل مسلم " أي وعاهدته أيضاً على النصيحة لكل مسلم ومسلمة، وذلك بالحرص على منفعتهما، وإيصال الخير إليهما، ودفع الشر عنهما بالقول والفعل معاً. والمطابقة في قوله: " والنصح لكل مسلم ".
45 - الحديث: أخرجه الشيخان.
معنى الحديث: تقدم. والمطابقة: في قوله: شرط عليّ " والنصح لكل مسلم ".
ويستفاد من الحديثين ما يأتي: أولاً: وجوب النصح للمسلمين، ومعاملتهم معاملة حسنة خالصة من المكر والخديعة والغش والخيانة. ثانياً: تحري الخير لهم، والحرص على مصالحهم، والسعي في منافعهم، فإن ذلك من مبادىء الإِسلام، التي أخذ النبي صلى الله عليه وسلم عليها البيعة، كما رواه جرير، حيث قال: وشرط عليَّ " والنصح لكل مسلم ". ثالثاً: أن من أهم الحقوق الإِسلامية إرشاد المسلمين إلى الخير، وتعليم جاهلهم، وتنبيه غافلهم، والذب عن أعراضهم، وتوقير كبيرهم، والرحمة بصغيرهم فإنّ هذا كله يدخل في النصح لهم، الذي شرطه النبي صلى الله عليه وسلم على كل مسلم والله أعلم.
***

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١٥١)