82 - عَنْ أبِي هرَيْرَةَ رضي الله عنه:
عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "تَسَمَّوْا بِاسْمِي، ولا تَكْتَنوا بِكنْيَتي، وَمَنْ رَآنِي في الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي، فإِنَّ الشيطَانَ لَا يَتَمَثَّل في صورَتِي، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ متَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَأ مَقْعَدَه مِنَ النّارِ".
ــ
معنى الحديث: يقول سلمة بن الأكوع رضي الله عنه: " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من يقل علي ما لم أقل " أي من ينسب إليّ قولاً لم أقله، أو فعلاً لم أفعله " فليتبوأ مقعده من النار " أي فليستعد لدخول النار التي اتخذ لنفسه فيها منزلاً. الحديث: أخرجه البخاري. وهو أول حديث ثلاثي وقع في صحيح البخاري. وسنده هكذا: حدثنا المكي بن إبراهيم، حدثنا يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه.
ويستفاد من الحديثين ما يأتي: أولاً: تحريم الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم مطلقاً، وهو كبيرة باتفاق أهل العلم، وقد ذهب أحمد والحُمَيدي وابن الصّلاح إلى أنّه لو كذب في حديث واحد، فسق، ولم تقبل توبته، والمختار كما قال النووي: قبول توبته. والصحيح أنه كبيرة مطلقاً سواء كان في الأحكام أو في الترغيب أو الترهيب ولا يبرره حسن النية والقصد، بأن يقال: فعلت ذلك للدعوة إلى الخير، فإن في الأحاديث الصحيحة ما يغني عن الأحاديث الموضوعة. ثانياًً: أنه يجب على راوي الحديث أن يعرف من النحو ما يمكّنه من النطق الصحيح، قال الأصمعي: أخوف ما أخاف على طالب العلم إذا لم يعرف النحو أن يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم " من كذب علي متعمداً ". مطابقة: الحديثين للترجمة في قوله: " فليلج النار " وقوله " فليتبوأ مقعده من النار ".
82 - معنى الحديث: يقول النبي صلى الله عليه وسلم: " تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي " أي لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي للشخص الواحد، فيقال له: محمد

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٠٦)