فَقَالُوا: يَا أهْلَ الْخَيْمَةِ مَا هَذَا الَّذِي يأتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ، فإذَا سَعْدٌ يَغْذُو جُرحُهُ دَمَاً فَمَاتَ فِيهَا.

‌‌211 - " بَابُ إدْخالِ الْبَعِيرِ في الْمَسْجِدِ لِلْعِلَّةِ "
251 - عَنْ أمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قَالَتْ:
شَكَوْتُ إلَى رَسُولِ اللهِ أنِّي أشْتَكِي، قَالَ: " طُوفي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأنْتِ رَاكِبةٌ " فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّى إلَى جَنْبِ البَيْتِ يَقْرأُ بالْطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ.
ــ
غفار" بكسر الغين " إلاّ الدم يسيل إليهم " أي ينزف بغزارة من الخيمة التي فيها سعد " فإذا سعد يغذو جرحه " أي يسيل فلما تفقدوا تلك الخيمة وجدوا أن سعداً قد انتفض عليه أكحله وعاوده النزيف. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي. والمطابقة: في قوله: "فضرب النبي صلى الله عليه وسلم له خيمة" إلخ.
ويستفاد منه ما يأتي: أولاً: جواز التمريض في المسجد للضرورة والحاجة لأن سعداً مرض في المسجد لعدم وجود أماكن أخرى من مستشفيات ونحوها.
ثانياًً: استدل به مالك (1) على أن إزالة النجاسة ليست فرضاً، ولو كانت فرضاً لما أجاز النبي صلى الله عليه وسلم للجريح بالسكنى في المسجد.
211 - " باب إدخال البعير في المسجد للعلة "
أي هذا باب يذكر فيه من الأحاديث ما يدل على جواز إدخال البعير إلى المسجد لعذر شرعي.
251 - معنى الحديث: تقول أم سلمة رضي الله عنها:--------------------------------------------
(1) شرح العيني على البخاري ج 4.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٦)