حمل الصبي، سواء كانت الصلاة فرضاً أو نفلاً إماماً أو مأموماً أو منفرداً وهو قول الشافعي: وأجازه أحمد، قال: الأثرم سئل أحمد أيأخذ الرجل ولده وهو يصلي؟ قال: نعم، واستدل بحديث أبي قتادة وذهبت المالكية إلى أن مثل هذا الفعل لا يجوز لغيره صلى الله عليه وسلم، وذكر عياض عن بعضهم أنه خصوصية له صلى الله عليه وسلم وقال ابن عبد البر: لعل الحديث منسوخ بتحريم العمل في الصلاة.
وقال الباجي إن وجد من يكفيه أمر الصبي جاز في النافلة دون الفريضة وإن لم يجد جاز فيهما. ثانياً: أن العمل الكثير لا يبطل الصلاة، وهو مذهب الشافعية، وذهبت المالكية والحنفية إلى أنه يبطلهَا، وقالت الحنابلة: إذا كَثُر العمل وتوالى بطلت وإلا فلا (1). مطابقته للترجمة: في قوله: " كان صلى الله عليه وسلم يصلي وهو حامل أمامة ".
تكملة: قال القسطلاني رداً على قول المالكية بأن جواز حمل الصبي في الصلاة من خصوصياته صلى الله عليه وسلم: ودعوى خصوصيته عليه الصلاة والسلام بذلك لعصمته من بول. الصبي بخلاف غيره مردودة، بأن الأصل عدم الخصوصية، وكذا دعوى الضرورة بحيث لا يجد من يكفيه أمرها، لأنه صلى الله عليه وسلم لو تركها لبكت وشغلته في صلاته أكثر من شغله بحملها. قال النووى: وكلها دعاوى باطلة لا دليل عليها، وليس في الحديث ما يخالف قواعد الشرع، والله أعلم.
…--------------------------------------------
(1) كما أفاده في المنهل العذب شرح سنن أبي داود ج 6.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٢)