اللهَ، قَالَ: " أخاف أنْ تَنَامُوا عَنَ الصَّلَاةِ " (1) قَالَ بِلَال: أنَا أوقظُكُمْ، فاضْطَجَعُوا (2)، وأسْنَدَ بِلَال ظَهْرَهُ إلى رَاحِلَتِهِ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ فَنَامَ، فاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وقَدْ طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْس فَقَالَ: يَا بِلالُ أْينَ مَا قُلْتَ؟ فَقَالَ: ما أُلقِيَتْ عَلَيَّ نَوْمَة مِثْلُهَا قَطُّ قَالَ: " إِنَّ اللهَ قَبَضَ أرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ، وَرَدَّهَا عَليْكُمْ حين شَاءَ، يَا بِلالُ قُمْ فَأذِّنْ بالنَّاس بالصَّلَاةِ " فَتَوَضَّأ فَلَمَّا ارْتَفَعَتْ الشَّمْسُ وابْيَاضَّتْ قَامَ فَصَلَّى.
ــ
فنزل بهم النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك المكان قال بلال: أنا أوقظكم " فاضطجعوا وأسند بلال ظهره إلى راحلته " أي دابته " فغلبته عيناه فنام فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم وقد طلع حاجب الشمس " أي وقد طلع طرفها الأعلى " فقال: يا بلال أين ما قلت " يعني أين ما وعدتنا به من مراقبة طلوع الفجر، وتنبيهنا لصلاة الصبح، " فقال: ما ألقيت علي نومة مثلها قط، قال: إنّ الله قبض أرواحكم حين شاء، وردهما عليكم حين شاء " أي لا حرج عليكم في ذلك، لأن الله هو الذي أرخى عليكم النوم، وتوفّى أرواحكم حين شاء فنمتم، وردها إليكم حين شاء فاستيقظتم " قُمْ فأذن بالناس بالصلاة " أي فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بلالاً أن يؤذن للصبح بعد خروج الوقت " فتوضأ فلما ارتفعت الشمس وابياضت قام فصلّى " أي فلم يصل النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح عند طلوع الشمس، وإنما انتظر حتى ارتفعت الشمس، فقام فصلّى.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولاً: مشروعية الأذان للصلاة - الفائتة كما ترجم له البخاري، وهو مذهب أحمد وأبي حنيفة خلافاً لمالك والشافعي. ثانياً: استدل به أبو حنيفة على أن الصلاة الفائتة لا تقضى--------------------------------------------
(1) أي أخاف أن تناموا عن صلاة الصبح.
(2) بفتح الجيم.
ــ
فنزل بهم النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك المكان قال بلال: أنا أوقظكم " فاضطجعوا وأسند بلال ظهره إلى راحلته " أي دابته " فغلبته عيناه فنام فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم وقد طلع حاجب الشمس " أي وقد طلع طرفها الأعلى " فقال: يا بلال أين ما قلت " يعني أين ما وعدتنا به من مراقبة طلوع الفجر، وتنبيهنا لصلاة الصبح، " فقال: ما ألقيت علي نومة مثلها قط، قال: إنّ الله قبض أرواحكم حين شاء، وردهما عليكم حين شاء " أي لا حرج عليكم في ذلك، لأن الله هو الذي أرخى عليكم النوم، وتوفّى أرواحكم حين شاء فنمتم، وردها إليكم حين شاء فاستيقظتم " قُمْ فأذن بالناس بالصلاة " أي فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بلالاً أن يؤذن للصبح بعد خروج الوقت " فتوضأ فلما ارتفعت الشمس وابياضت قام فصلّى " أي فلم يصل النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح عند طلوع الشمس، وإنما انتظر حتى ارتفعت الشمس، فقام فصلّى.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولاً: مشروعية الأذان للصلاة - الفائتة كما ترجم له البخاري، وهو مذهب أحمد وأبي حنيفة خلافاً لمالك والشافعي. ثانياً: استدل به أبو حنيفة على أن الصلاة الفائتة لا تقضى--------------------------------------------
(1) أي أخاف أن تناموا عن صلاة الصبح.
(2) بفتح الجيم.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٩٧)