322 - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها:
أنَّهَا قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في بَيْتهِ وَهُوَ شَاكٍ، فَصَلَّى جَالِساً، وصلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قياماً، فأشَارَ إلَيْهِمْ أنِ اجْلِسُوا، فلمَّا انْصَرَفَ قَالَ: " إنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فإِذَا رَكَعَ فارْكَعُوا، وِإذَا رَفَعَ فارْفَعُوا، وِإذَا صَلَّى جَالِساً فَصَلُّوا جُلُوساً ".
ــ
أي حال كونه قائماً " بصلاة النبي " أي يأتم بالنبي صلى الله عليه وسلم في صلاته كما جاء مصرحاً بذلك في رواية أخرى " والناس بصلاة أبي بكر " أي وكان أبو بكر رضي الله عنه يرفع صوته بالتكبير والتحميد عند السجود والركوع، والناس يسمعون تبليغه ويتبعونه " والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد " أي والحال أن النبي صلى الله عليه وسلم قاعد وأبو بكر والناس من خلفه قيام. الحديث: أخرجه الشيخان والنسائي.
ويستفاد منه ما يأتي: أولاً: أن المأموم يأتم بإمامه ويتبعه في خفضه للركوع والسجود ورفعه منهما، ولا يسبقه في شيء من ذلك كما في حديث الباب حيث قال: " فجعل أبو بكر يصلّى وهو يأتم بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم " أي ويتبعه في ركوعه وسجوده وهذا هو حقيقة الائتمام كما ترجم له البخاري.
ثانياًً: أنه يجوز أن يصلي المأموم قائماً خلف إمام يصلّي قاعداً، قال: العيني: وهو مذهب أبي حنيفة وأبي يوسف والشافعي ومالك في رواية والأوزاعي خلافاً لما روي عن مالك في المشهور عنه، ومحمد بن الحسن من عدم صحة إمامة القاعد للقائم، وقالا: إن الذي نقل عنه صلى الله عليه وسلم كان خاصاً به، واحتجوا بالحديث الآتي عن عائشة. والمطابقة: في قوله: " وهو يأْتمُّ بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ".
322 - معنى الحديث: تحدثنا عائشة رضي الله عنها فتقول: "صلّى رسول الله في بيته وهو شاكٍ" أي مريض " فصلّى جالساً " أي فلم يستطع

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٣٩)