385 - عَنْ زَيْد بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِي (1) رضي الله عنه:
أنَّه قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ الصبحِ بالْحُدَيْبِيَةِ علَى أثْر سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أقْبَلَ عَلَى النَّاس، فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قالَ رَبُّكُمْ عز وجل؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ! قَالَ: "أصْبَحَ مِنْ عِبَادِيَ مُؤْمِن بِي وَكَافِر، فَأمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ
ــ
" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلّى صلاة أقبل علينا بوجهه " أي كان إذا صلّى صلاة مكتوبة، وفرغ منها، توجه إلينا، واستقبلنا بوجهه بعد سلامه.
الحديث: أخرجه الشيخان والترمذي والنسائي.
385 - معنى الحديث: يقول زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه:
" صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية " بضم الحاء، وفتح الدال، وسكون الياء الأولى، وكسر الباء، وفتح الياء الثانية المخففة عند البعض والمشددة عند أكثر المحدثين. وهي قرية قريبة من مكة سمّيت " الحديبية " باسم بئرٍ فيها. " على إثر سماء كانت من الليل " أي صلَّى صلاة الصبح في الحديبية بعد مطر نزلت في تلك الليلة. " فما انصرف "، أي: فلما سلّم من صلاته، "أقبل على الناس" بوجهه الشريف، " فقال: هل تدرون ماذا قال ربكم عز وجل؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال " أي قال الله تعالى: " أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر " أي أصبح الناس بالنسبة إلي نزول الأمطار على قسمين: قسم مؤمن بالله تعالى لا يشرك به شيئاً، وقسم كافر بوحدانية الله تعالى. " فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته " فأسند إنزال الأمطار حقيقة إلى الله تعالى " فذلك مؤمن بي " أي مؤمن بوحدانيتي "وكافر--------------------------------------------
(1) زيد بن خالد: قال ابن الأثير: هو أبو طلحة، وقيل: أبو عبد الرحمن بن خالد الجهني، من جهينة بن زيد نزل الكوفة، روى عنه عبيد الله بن عبد الله بن عتبة وعطاء بن يسار. مات بالكوفة سنة ثمانٍ وسبعين، ويقال: مات في آخر أيام معاوية، وهو ابن خمس وثمانين سنة، وقيل في وفاته غير ذلك.
أنَّه قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ الصبحِ بالْحُدَيْبِيَةِ علَى أثْر سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أقْبَلَ عَلَى النَّاس، فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قالَ رَبُّكُمْ عز وجل؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ! قَالَ: "أصْبَحَ مِنْ عِبَادِيَ مُؤْمِن بِي وَكَافِر، فَأمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ
ــ
" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلّى صلاة أقبل علينا بوجهه " أي كان إذا صلّى صلاة مكتوبة، وفرغ منها، توجه إلينا، واستقبلنا بوجهه بعد سلامه.
الحديث: أخرجه الشيخان والترمذي والنسائي.
385 - معنى الحديث: يقول زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه:
" صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية " بضم الحاء، وفتح الدال، وسكون الياء الأولى، وكسر الباء، وفتح الياء الثانية المخففة عند البعض والمشددة عند أكثر المحدثين. وهي قرية قريبة من مكة سمّيت " الحديبية " باسم بئرٍ فيها. " على إثر سماء كانت من الليل " أي صلَّى صلاة الصبح في الحديبية بعد مطر نزلت في تلك الليلة. " فما انصرف "، أي: فلما سلّم من صلاته، "أقبل على الناس" بوجهه الشريف، " فقال: هل تدرون ماذا قال ربكم عز وجل؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال " أي قال الله تعالى: " أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر " أي أصبح الناس بالنسبة إلي نزول الأمطار على قسمين: قسم مؤمن بالله تعالى لا يشرك به شيئاً، وقسم كافر بوحدانية الله تعالى. " فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته " فأسند إنزال الأمطار حقيقة إلى الله تعالى " فذلك مؤمن بي " أي مؤمن بوحدانيتي "وكافر--------------------------------------------
(1) زيد بن خالد: قال ابن الأثير: هو أبو طلحة، وقيل: أبو عبد الرحمن بن خالد الجهني، من جهينة بن زيد نزل الكوفة، روى عنه عبيد الله بن عبد الله بن عتبة وعطاء بن يسار. مات بالكوفة سنة ثمانٍ وسبعين، ويقال: مات في آخر أيام معاوية، وهو ابن خمس وثمانين سنة، وقيل في وفاته غير ذلك.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٢٢٢)