الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك" أخرجه أبو داود، واستدلوا أيضاً بحديث ابن عباس رضي الله عنهما " أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل الجمعة أربعاً لا يفصل في شيء منهن " أخرجه ابن ماجة. وذهب الجمهور إلى أنّه لا سنة قبل الجمعة، قالوا: والمراد بحديث ابن عمر وقوله: " كان يفعل ذلك " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر من النافلة قبل الزوال، لا أنه كان يصلي سنةً قبل الجمعة، لأن الثابت عنه صلى الله عليه وسلم أنّه لا يخرج إلى المسجد إلاّ بعد الزوال فإذا وصل صعد المنبر حالاً.
وكان صلى الله عليه وسلم يصلي بعد الجمعة أربعاً في المسجد، أو ركعتين في بيته. وأما حديث ابن عباس؛ فهو مسلسل بالضعفاء، كما أفاده في " المنهل العذب ".
ثانياً: مشروعية السنة البعدية للجمعة، وهو مذهب الجمهور. وأقلُّها ركعتان عند الحنابلة والشافعية، وأكثرها أربع عند الشافعية وست عند الحنابلة. وقالت الحنفية: هي أربع ركعات. وقالت المالكية: ليس للجمعة سنة بعدية.
الحديث: أخرجه الخمسة غير ابن ماجة. والمطابقة: في قوله: " كان يصلّي قبل الظهر ركعتين " قياساً للجمعة على الظهر.
***

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٢٦٣)