إنَّهُ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، فَأتَتْ بَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فلمْ تَجِدْ عِنْدَه بَوَّابينَ فَقَالَتْ: لَمْ أعْرِفْكَ، فَقَالَ: " إنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأولَى ".

‌‌437 - " بَاب مَا يكْرَة مِنَ النياحَةِ على الْمَيِّتِ "
511 - عَنِ الْمغِيرَةِ رضي الله عنه قَالَ:
ــ
لم تكن تعرفه، " فقال: إنما الصبر عند الصدمة الأولى " أي إنما الصبر الكامل الذي يجازى عليه بغير حساب هو الصبر عند أول وقوع المصيبة ونزول البلاء، حين يكون وقعه على النفس أليماً، ومرارته شديدة. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والترمذي والنسائي.
فقه الحديث: دل الحديث على ما يأتي: أولاً: مشروعية زيارة القبور للرجال والنساء معاً، قال النووي: وبالجواز قطع الجمهور، وأما ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم " لعن زوّارات القبور " فقد كان قبل الترخيص لهن كما قال أهل العلم (1). ثانياً: الترغيب في الصبر عند أول وقوع المصيبة، لما يترتب على ذلك من عظيم المثوبة والأجر عند الله تعالى، حيث يؤجر على ذلك بغير حساب. كما قال تعالى: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ) فالصبر عند أوّل نزول البلاء هو الذي يثاب عليه بغير حساب كما قال صلى الله عليه وسلم: " إنما الصبر عند الصدمة الأولى ". والمطابقة: في قول أنس رضي الله عنه: " مر النبي صلى الله عليه وسلم بامرأة تبكي عند قبر " فإن إقراره صلى الله عليه وسلم لزيارتها لقبر فقيدها دليل على مشروعية زيارتها. وإذا جازت زيارة القبور للنساء فجوازها للرجال من باب أولى.
437 - " باب ما يكره من النياحة على الميت "
511 - معنى الحديث: يقول المغيرة بن شعبة رضي الله عنه:--------------------------------------------
(1) وأن اللعن للمكثرات من الزيارة، والإذن بالزيارة عام بعد المنع، إذا أمنت الفتنة. (ع).

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٧٨)