‌‌496 - " بَابُ مُهَلِّ أهُلِ مَكَّةَ لِلْحَج وَالْعُمْرَةِ "
584 - عن ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ:
"إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وقَّتَ لأهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، ولأهلِ الشَّام الْجُحْفَةَ، ولأهلِ نَجْدٍ قَرْنَ الْمَنَازِل، ولأهْلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمَ، هُنَّ لَهُنَّ ولِمَنْ
ــ
قال: " جهاد في سبيل الله " قيل: ثم ماذا؟ قال: " حج مبرور " أخرجه البخاري. فإنما قدم الجهاد للحاجة إليه في أوّل الإِسلام، حيث كان الجهاد فرض عين على كل مسلم. ثانياًً: أن المرأة لم يشرع لها القتال وحمل السلاح، وإنما جهادها الحج فقط، لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الأول: " لا لكن أفضل الجهاد حج مبرور ". وقال الشاعر:
كتِبَ القَتْلُ والقِتَالُ عَلَيْنَا … وَعَلَى الغَانِيَاتِ جَرُّ الذّيُوْلِ
ثالثاً: دل الحديث الثاني على أن الحج الخالي عن المخالفات الشرعيّة صغيرة أو كبيرة يكفر جميع الذنوب المتعلقة بحقوق الله تعالى حتى الكبائر بشرط التوبة، كما رجحه الأكثرون، لقوله صلى الله عليه وسلم: " رجع كيوم ولدته أمه ".
496 - " باب مهل أهل مكة للحج والعمرة "
584 - معنى الحديث: يحدثنا ابن عباس رضي الله عنهما عن مواقيت الحج فيقول: " إن النبي صلى الله عليه وسلم وقّت لأهلِ المدينة ذا الحليفة " أي أن النبي صلى الله عليه وسلم شرع لأهل كل جهة من بلاد المسلمين مكاناً معيّناً يُحْرِمُونَ منه للحج أو العمرة، يسمى " ميقاتاً مكانياً " فجعل ميقات أهل المدينة ذا الحليفة في الجنوب الغربي من المدينة على بعد ستة أميال، " ولأهل الشام الجحفة " وهي قرية بالقرب من " رابغ "، وضعت عندها لوحة باسمها " ولأهل نجد قرن المنازل " (بفتح القاف وسكون الراء) بين مكة والطائف

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٧٢)