651 - عَنْ جَابِرٍ بنِ عَبْدِ الله رضي الله عنهما:
أنَّهُ حَجَّ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ سَاقَ الْبُدْنَ مَعَهُ، وَقَدْ أَهَلُّوا بالْحَجِّ مُفْرَداً، فَقَالَ لَهُمْ: " أحِلُّوا من إحْرَامِكُمْ بَطَوَافِ الْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا والْمَرْوَةَ، وَقَصَروا، ثمَّ أقِيمُوا حَلالاً، حتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التروِية، فَأهِلُّوا بالْحَجِّ، وَاجْعَلُوا الَّتِي قدِمْتُمْ بِهَا مُتْعَةً "، فَقَالُوا: كَيْفَ نَجْعَلُهَا مُتْعَةً وَقَدْ سَمَّيْنَا الْحَجَّ، فَقَالَ: " افْعَلُوا مَا أمَرْتُكُمْ بِهِ، فَلَوْلا أنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ لَفَعَلْتُ مِثْلَ الذِّي أمَرْتُكُمْ، وَلَكِنْ لَا يَحِلُ مِنِّي حَرَامٌ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ".
ــ
إحرامي حتى أنحر الهدي بمنى. الحديث: أخرجه الخمسة غير الترمذي.
والمطابقة: في قولها: " ما شأن الناس حلوا بعمرة " حيث صلى الله عليه وسلم ذلك على تمتعهم بالعمرة، وفي قوله صلى الله عليه وسلم أيضاًً: " إني لبدت رأسي وقلدت هديي ". حيث دل ذلك على أنه كان قارناًْ.
601 - معنى الحديث: يحدثنا جابر رضي الله عنه: " أنه حج مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم ساق البدن (1) معه " من المدينة إلى مكة في حجة الوداع " وقد أهلوا بالحج مفرداً " أي أحرموا مفردين بالحج " فقال لهم " عند قدومهم إلى مكة " أحلوا من إحرامكم " أي افسخوا الحج إلى العمرة، وتحللوا من عمرتكم بالطواف والسعي، " ثم أقيموا حلالاً " يحل لكم كل شيء حتى الجماع " حتى إذا كان يوم التروية " وهو اليوم الثامن من ذي الحجة " فأهِلوا "، أي أحرموا " بالحج "، وتوجهوا إلى عرفة، " واجعلوا التي قدمتم بها متعة (2) " أي تمتعاً بالعمرة، " قالوا: كيف نجعلها متعة وقد سمينا الحج " أي كيف نجعلها تمتعاً وقد نوينا الحج مُفْرداً "فقال: افعلوا ما أمرتكم--------------------------------------------
(1) البُدْن بضم الباء وسكون الدال أي الإِبل المهداة أي الكعبة المشرفة.
(2) بضم الميم وسكون التاء.
أنَّهُ حَجَّ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ سَاقَ الْبُدْنَ مَعَهُ، وَقَدْ أَهَلُّوا بالْحَجِّ مُفْرَداً، فَقَالَ لَهُمْ: " أحِلُّوا من إحْرَامِكُمْ بَطَوَافِ الْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا والْمَرْوَةَ، وَقَصَروا، ثمَّ أقِيمُوا حَلالاً، حتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التروِية، فَأهِلُّوا بالْحَجِّ، وَاجْعَلُوا الَّتِي قدِمْتُمْ بِهَا مُتْعَةً "، فَقَالُوا: كَيْفَ نَجْعَلُهَا مُتْعَةً وَقَدْ سَمَّيْنَا الْحَجَّ، فَقَالَ: " افْعَلُوا مَا أمَرْتُكُمْ بِهِ، فَلَوْلا أنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ لَفَعَلْتُ مِثْلَ الذِّي أمَرْتُكُمْ، وَلَكِنْ لَا يَحِلُ مِنِّي حَرَامٌ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ".
ــ
إحرامي حتى أنحر الهدي بمنى. الحديث: أخرجه الخمسة غير الترمذي.
والمطابقة: في قولها: " ما شأن الناس حلوا بعمرة " حيث صلى الله عليه وسلم ذلك على تمتعهم بالعمرة، وفي قوله صلى الله عليه وسلم أيضاًً: " إني لبدت رأسي وقلدت هديي ". حيث دل ذلك على أنه كان قارناًْ.
601 - معنى الحديث: يحدثنا جابر رضي الله عنه: " أنه حج مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم ساق البدن (1) معه " من المدينة إلى مكة في حجة الوداع " وقد أهلوا بالحج مفرداً " أي أحرموا مفردين بالحج " فقال لهم " عند قدومهم إلى مكة " أحلوا من إحرامكم " أي افسخوا الحج إلى العمرة، وتحللوا من عمرتكم بالطواف والسعي، " ثم أقيموا حلالاً " يحل لكم كل شيء حتى الجماع " حتى إذا كان يوم التروية " وهو اليوم الثامن من ذي الحجة " فأهِلوا "، أي أحرموا " بالحج "، وتوجهوا إلى عرفة، " واجعلوا التي قدمتم بها متعة (2) " أي تمتعاً بالعمرة، " قالوا: كيف نجعلها متعة وقد سمينا الحج " أي كيف نجعلها تمتعاً وقد نوينا الحج مُفْرداً "فقال: افعلوا ما أمرتكم--------------------------------------------
(1) البُدْن بضم الباء وسكون الدال أي الإِبل المهداة أي الكعبة المشرفة.
(2) بضم الميم وسكون التاء.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٩١)