والتقديس ".
أخرجه الإمام مسلم، في صحيحه.
وعن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يخرج الدجال في أمتي، فيمكث أربعين " لا أدري أربعين يوماً، أو أربعين شهراً، أو
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 330)
أربعين عاماً فيبعث الله عيسى ابن مريم كأنه عروة بن مسعود، فيطلبه فيهلكه، ثم يمكث الناس سبع سنين، ليس بين اثنين عداوة "، وذكر باقي الحديث.
أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفاً عليهم الطيالسة ".
أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.
وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الدجال يخرج من أرض بالمشرق، يقال لها خراسان، يتبعه أقوام كأن وجوههم المجان المطرقة ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 331)
أخرجه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه، في سننه.
وعن حذيفة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قصة فتح القسطنطينية وغيرها: " ثم تقفلون منها - يعني مدينة القاطع - إلى بيت المقدس، فيبلغكم أن الدجال قد خرج في يهود أصبهان، إحدى عينيه ممزوجة بالدم، والأخرى كأنها لم تخلق، يتناول الطير من الهواء، له ثلاث صيحات، يسمعهن أهل المشرق وأهل المغرب، يركب حماراً أبتر، بين أذنيه أربعون ذراعاً، يستظل تحت أذنيه سبعون ألفاً من اليهود عليهم التيجان، فإذا كان يوم الجمعة من صلاة الغداة، وقد أقيمت الصلاة، فالتفت المهدي، فإذا هو بعيسى ابن مريم، قد نزل من السماء في ثوبين، كأنما يقطر من رأسه الماء " - فقال أبو هريرة: إن خرجته هذه ليست كخرجته الأولى، تلقى عليه مهابة كمهابة الموت - " فيقول له الإمام: تقدم فصل بالناس، فيقول له عيسى: إنما أقيمت الصلاة لك، فيصلي عيسى خلفه ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 332)
قال حذيفة: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قد أفلحت أمة أنا أولها، وعيسى آخرها ".
أخرجه الإمام أبو عمرو عثمان بن سعيد المقري، في سننه.
وعن إسماعيل بن رافع أبي رافع، عن أبي زرعة الشيباني يحيى بن أبي عمرو، عن أبي أمامة الباهلي، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أكثر حديثاً حدثناه عن الدجال، وحذرنا فكان من قوله أن قال: " إنه لم تكن فتنة في الأرض، منذ ذرأ الله تعالى ذرية آدم عليه السلام، أعظم من فتنة الدجال، وإن الله تعالى لم يبعث نبياً إلا حذر أمته الدجال، وأنا آخر الأنبياء، وأنتم آخر الأمم، وهو خارج فيكم لا محالة، فإن يخرج وأنا بين ظهرانيكم فأنا حجيجه، وإن يخرج بعدي فكل حجيج نفسه، والله خليفتي على كل مسلم، وإنه يخرج من خلة بين الشام والعراق، فيعيث يميناً، ويعيث شمالاً، يا عباد الله أيها الناس فاثبتوا، فإني سأصفه لكم صفة لم يصفها إياه نبي قبلي، إنه يبدأ فيقول: أنا نبي، لا نبي بعدي، ثم يثني فيقول: أنا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 333)
ربكم. ولا ترون ربكم حتى تموتوا، وإنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور، وإنه مكتوب بين عينيه كافر، يقرأه كل مؤمن؛ كاتب، وغير كاتب، وإن من فتنته أن معه جنة وناراً، فناره جنة، وجنته نار، فمن ابتلي بناره فليستغث بالله، وليقرأ فواتح الكهف، فتكون عليه برداً وسلاماً، كما كانت النار على إبراهيم، وإن من فتنته يقول لأعرابي: أرأيت إن أبعث لك أباك وأمك أتشهد أني ربك؟ فيقول: نعم.
فيتمثل له شيطانان في صورة أبيه وأمه فيقولان: يا بني اتبعه، فإنه ربك.
وإن من فتنته أن يسلط على نفس واحدة فيقتلها، وينشرها بالمنشار حتى تلقى شقتين، لم يقول: انظروا إلى عبدي هذا فإني أبعثه الآن، ثم يزعم أنه له رباً غيري.
فيبعثه الله تعالى، فيقول له الخبيث: من ربك؟......
فيقول: ربي الله، وأنت عدو الله، أنت الدجال، والله ما كنت بعد أشد بصيرة بك مني اليوم ".
قال أبو الحسن الطنافسي: فحدثنا المحاربي، قال: حدثنا عبيد الله بن الوليد الوصافي، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ذلك الرجل أرفع أمتي درجة في الجنة ".
قال: قال أبو سعيد: والله ما كنا نرى ذلك الرجل إلا عمر بن الخطاب، حتى مضى لسبيله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 334)
قال المحاربي: ثم رجعنا إلى حديث أبي رافع، قال: " وإن من فنته أن يأمر السماء أن تمطر فتمطر، ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت.
وإن من فتنته أن يمر بالحي فيكذبونه، فلا تبقى لهم سائمة إلا هلكت.
وإن من فتنته أن يمر بالحي فيصدقونه، فيأمر السماء أن تمطر فتمطر، ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت، حتى تروح، مواشيهم من يومهم ذلك أسمن ما كانت وأعظمه، وأمده خواصر وأدره ضروعاً.
وإنه لا يبقى شيء من الأرض إلا وطئه وظهر عليه إلا مكة والمدينة، فإنه لا يأتيهما من نقب من نقابهما إلا لقيته الملائكة بالسيوف صلته، حتى ينزل عند الظريب الأحمر، عند منقطع السبخة، فترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات، فتنفي الخبث منها كما ينفي الكير خبث الحديد، ويدعي ذلك اليوم يوم الخلاص ".
فقالت أم شريك بنت أبي العكر: يا رسول الله فأين العرب يومئذ؟ قال: " هم يومئذ قليل، وجلهم ببيته المقدس، وإمامهم رجل صالح فبينما إمامهم قد تقدم يصلي الصبح، إذ نزل عيسى ابن مريم للصبح، فيرجع ذلك الإمام ينكص، يمشي القهقرى، ليتقدم عيسى ابن مريم ليصلي بالناس، فيضع عيسى يده بين
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 335)
كتفيه، ثم يقول: تقدم فصل؛ فإنه لك أقيمت، فيصلي بهم إمامهم.
فإذا انصرف قال عيسى: افتحوا الباب. فيفتح ووراءه الدجال، معه سبعون ألف يهودي، كلهم ذو سيف محلىً وساج، فإذا نظر إليه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء، وانطلق هارباً.
فيقول عيسى إن لي فيك ضربةً لن تسبقني بها، فيدركه عند باب لُدِّ الشرقي فيقتله. ويهزم الله اليهود، فلا يبقى شيء مما خلق الله يتوارى به يهودي إلا أنطق الله ذلك الشيء، ولا حجر، ولا شجر، ولا حائط - إلا الغرقدة، فإنها من شجرهم لا تنطق - إلا قال: يا عبد الله المسلم، هذا يهودي، فتعال اقتله ".
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وإن أيامه أربعون سنة، السنة كنصف السنة، والسنة كالشهر، الشهر كالجمعة، وآخر أيامه كالشررة، يصبح أحدكم على باب المدينة فلا يبلغ بابها الآخر حتى يمسي ".
فقيل له: يا رسول الله، كيف يصلي في تلك الأيام القصار؟ قال: " تقدرون فيها الصلاة، كما تقدرونها في هذا الأيام الطوال، ثم صلوا ".
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فيكون عيسى ابن مريم في أمتي حكماً عدلاً، وإماماً مقسطاً، يدق الصليب، ويذبح الخنزير، ويضع الجزية، ويترك الصدقة فلا يسعى على شاة ولا بعير، وترفع
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 336)
الشحناء والتباغض، وتنزع حمة كل ذات حمة، حتى يدخل الوليد يده في فم الحية فلا تضره، وتنفر الوليد الأسد فلا يضرها، ويكون الذئب في الغنم كأنه كلبها، وتملأ الأرض من السلم كما يملأ الإناء من الماء، وتكون الكلمة واحدة، فلا يعبد إلا الله عز وجل، وتضع أوزارها، وتسلب قريش ملكها، وتكون الأرض كفاثور الفضة، تنبت نبتها بعهد آدم، حتى يجتمع النفر على القطف من العنب فيشبعهم، ويكون الثور بكذا وكذا من المال، ويكون الفرس بدريهمات ".
قيل: يا رسول الله، وما يرخص الفرس؟ قال: " لا تركب لحرب أبداً ".
قيل: يا رسول الله، وما يغلي الثور؟ قال: " تحرث الأرض كلها ".
" وإن قبل خروج الدجال ثلاث سنوات شداد، يصيب الناس فيها جوع شديد، يأمر الله تعالى السماء السنة الأول أن تحبس ثلث مطرها، ويأمر الأرض فتحبس ثلث نباتها، ثم يأمر الله تعالى السماء في الثانية فتحبس ثلثي مطرها، ويأمر الأرض فتحبس مطرها كله فلا تقطر قطرة، ويأمر الأرض أن تحبس نباتها كله فلا تنبت خضراء، فلا تبقى ذات ظلف إلا هلكت إلا ما شاء الله تعالى ".
فقيل: وما يعيش الناس في ذلك الزمان؟ قال: " التهليل والتكبير والتسبيح والتحميد، ويجري ذلك عليهم مجرى الطعام ".
أخرجه الحافظ أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني، في
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 337)
سننه.
وقال: في آخره: سمعت أبا الحسن الطنافسي يقول: سمعت عبد الرحمن المحاربي يقول: ينبغي أن يدفع هذا الحديث إلى المؤدب حتى يعلمه الصبيان في الكتاب.......
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، سئل عن طعام المؤمنين في زمن الدجال، قال: " طعام الملائكة ".
قالوا: وما طعام الملائكة؟ قال: " طعامهم منطقهم بالتسبيح والتقديس، فمن كان منطقه يومئذ التسبيح والتقديس، أذهب الله عنه الجوع، فلا يحس جوعاً ".
أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، على شرط مسلم، ولم يخرجه.
وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، في قصة الدجال، قال: ألا وإن أكثر أتباعه أولاد الزنا، لابسو التيجان، وهم اليهود،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 338)
عليهم لعنة الله، يأكل ويشرب، له حمار أحمر، طوله ستون خطوة مد بصره، أغور اليمين، وإن ربكم عز وجل ليس بأعور، صمد لا يطعم، فيشمل البلاد البلاء، ويقيم الدجال أربعين يوماً، أو يوم كسنة، والثاني كأقل، فلا تزال تصغر وتقصر حتى تكون آخر أيامه كليلة يوم من أيامكم هذه، يطأ الأرض كلها إلا مكة والمدينة وبيت المقدس.
ويدخل المهدي عليه السلام بيت المقدس ويصلي بالناس إماماً، فإذا كان يوم الجمعة، وقد أقيمت الصلاة نزل عيسى ابن مريم عليه السلام بثوبين مشرقين حمر، كأنما يقطر من رأسه الدهن، رجل الشعر، صبيح الوجه، أشبه خلق الله عز وجل بأبيكم إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام فيلتفت المهدي، فينظر عيسى عليه السلام، فيقول لعيسى: يا ابن البتول، صل بالناس. فيقول: لك أقيمت الصلاة، فيتقدم المهدي عليه السلام، فيصلي بالناس، ويصلي عيسى عليه السلام خلفه، ويبايعه.
ويخرج عيسى عليه السلام فيلتقي الدجال، فيطعنه، فيذوب كما يذوب الرصاص، ولا تقبل الأرض منهم أحداً، لا يزال الحجر والشجر يقول: يا مؤمن، تحتي كافر اقتله.
ثم إن عيسى عليه السلام يتزوج امرأة من غسان، ويولد له منها مولد، ويخرج حاجاً، فيقبض الله تعالى روحه في طريقه قبل وصوله إلى مكة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 339)
وذكر الإمام أبو الحسن محمد بن عبيد الله الكسائي، في قصص الأنبياء، قال: قال كعب الأخبار: يخرج المهدي إلى بلاد الروم. فذكر قصة فتح الروم والقسطنطينية، وقال: ثم يأتيه الخبر بخروج الأعور الدجال، وهو رجل عريض، عينه اليمنى مطموسة، وأما اليسرى فكأنها كوكب، مكتوب بين عينيه كافر بالله وبرسوله، يخرج يدعي أنه الرب، ولا يسمعه أحد إلا تبعه إلا من عصمه الله تعالى، ويكون له جنة ونار، فيقول: هذه جنة لمن سجد لي، ومن أبي أدخلته النار.
قال: قال وهب بن منبه: عند خروج الأعور الدجال، تهب ريح قوم عاد، وسماع صيحة كصيحة قوم صالح، ويكون مسخ كمسخ أصحاب الرسِّ، وذلك عند ترك الناس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويسفكون الدماء، ويستحلون الربات، ويعظم البلاء، وتشرب الخمر، ويكتفي الرجال بالرجال والنساء بالنساء، فعند ذلك يخرج الدجال من ناحية المشرق، من قرية يقال لها درادس، يخرج على حمار مطموس العين، مكسور الطرف، يخرج منه الحيات، محدودب الظهر، وقد صور كل السلاح في يديه، حتى الرمح والقوس، يخوض البحار إلى كعبه، وتكون أجناده أولاد الزنا، وتجيء إليه السحرة، وإذا أتى ببلد يقول: أنا ربكم.
قال: يطوف الأرض جميعاً، حتى يدخل أرض بابل، يلقاه الخضر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 340)
فقال: أنا ربكم.
فقال الخضر: كذبت يا دجال، إن رب العالمين رب السموات والأرض.
فيقتله الدجال، ويقول: قل لرب العالمين يحييك.
فيحيي الله تعالى الخضر عليه السلام فيقوم، ويقولك ها أنا يا دجال.
فيقول لأصحاب الدجال: يا ويلكم، لا تعبدوا هذا الكافر الملعون.
فيقتله ثلاث مرات، فيحييه الله تعالى.
ثم يخرج الدجال نحو مكة، فينظر إلى الملائكة محدقين بالبيت الحرام.
ثم يسير إلى المدينة، فيجدها
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 341)
كذلك، يطوف البلاد إلا أربع مدن، مكة والمدينة، وبيت المقدس، وطرسوس.
وأما المؤمنون فإنهم يصومون ويصلون، غير أنهم تركوا المساجد ولزموا بيوتهم. والشمس تطلع عليهم مرة بيضاء ومرة حمراء، ومرة سوداء، والأرض تزلزل، والمسلمون يصبرون، حتى يسمعوا بمسير المهدي إلى الدجال فيفرحون بذلك.......
ويقال: إن المهدي يسير إلى قتال الدجال، وعلى رأسه عمامة رسول الله صلى الله عليه وسلم عمامة بيضاء، فيلتقون ويقتلون قتالاً شديداً، فيقتل من أصحاب الدجال ثلاثين ألفاً، وينهزم الدجال ومن معه نحو بيت المقدس، فيأمر الله تعالى الأرض بإمساك خيولهم، ثم يرسل الله تعالى عليهم ريحاً حمراء، فيهلك منهم أربعون ألفاً.
ثم يسير المهدي في طلبه، فيجد من عسكره نحواً من خمسين ألفاً فيريهم الآيات والمعجزات، ويدعوهم إلى الإيمان، فلا يؤمنون، فيمسخهم الله تعالى قردة وخنازير.
ثم يأمر الله عز وجل جبريل أن يهبط بعيسى، عليهما السلام إلى الأرض وهو في السماء الثانية، فيأتيه، فيقول: يا روح الله وكلمته، ربك يأمرك بالنزول إلى الأرض. فينزل ومعه سبعون ألفاً من الملائكة، وهو بعمامة خضراء، متقلد بسيف على فرس، بيده خربة، فإذا نزل الأرض نادى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 342)
منادٍ: يا معشر المسلمين، جاء الحق وزهق الباطل. فأول من يسمع بذلك المهدي فيصير إليه ويذكر الدجال، فيسير إليه فإذا نظر الدجال إليه يرتعد كأنه العصفور في يوم ريح عاصف، فيتقدم إليه عيسى، فإذا رآه الدجال يذوب، كما يذوب الرصاص، فيقول عيسى: ألست زعمت أنك إلهٌ تعبد، فلم لا تدفع عن نفسك القتل؟ ثم يطعنه بحربة، فيموت.
ثم يضع المهدي سيفه وأصحابه في أصحاب الدجال، فيقتلونهم فيملأ الأرض عدلاً، كما ملئت جوراً، حتى ترعى الوحوش والسباع، وتلعب بهم الصبين، وتأمن النساء في أنفسهن، حتى لو أن امرأة في العراء لم تخف على نفسها، ويظهر الله تعالى كنوز الأرض للمؤمنين، ويستغني كل فقير، بقدرة الله تعالى.
قال وهب بن منبه، وكعب الأخبار، رضي الله عنهما: فعند ذلك يتزوج بامرأة من الرب، فيمكث ما شاء الله، ثم يخرج يأجوج ومأجوج.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 343)
الفصل الثالث في ما يستدل به على أن الدجال هو ابن صياد وذكر ما ظهر عليه من آثار البغي والعناد
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن عمر بن الخطاب انطلق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط من أصحابه قبل ابن صياد، حتى وجده يلعب مع الصبيان، عند أطم بني مغالة، وقد قارب ابن صياد الحلم، فلم يشعر حتى ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهره بيده، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن صياد: " أتشهد أني رسول الله "؟ فنظر إليه ابن صياد، فقال: أشهد أنك رسول الأميين.
ثم قال ابن صياد لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أتشهد أني رسول الله؟ فرفضه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: " آمنت بالله وبرسله ".
ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ماذا ترى "؟ قال ابن صياد: يأتيني صادق وكاذب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خلط عليك الأمر ".
ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إني قد خبأت لك خبيثاً ".
فقال ابن صياد: هو الدخ.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اخسأ، فلن تعدو قدرك ".
فقال عمر بن الخطاب: ذرني يا رسول الله أضرب عنقه.
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن يكنه فلن تسلط عليه، وإن لم يكنه فلا خير لك في قتله ".
أخرجه البخاري ومسلم، في صحيحهما.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 346)
وعن سالم بن عبد الله بن عمر، رضي الله عنهم، قال: سمعت عبد الله بن عمر، يقول: انطلق بعد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بن كعب، إلى النخل التي فيها ابن صياد، حتى إذا دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النخل، طفق يتقي بجذوع النخل، وهو يختل أن يسمع من ابن صياد شيئاً، قبل أن يراه ابن صياد فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو مضطجع على فراش في قطيفة، له فيها زمزمة، فرأت أم ابن صياد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يتقي بجذوع النخل، فقالت لابن صياد: يا صاف - هو اسم ابن صياد - هذا محمد.
فثار ابن صياد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو تركته بين ".
قال أبي: يعني في قوله: " لو تركته بين " قال: لو تركته أمه بين أمره.
أخرجه الإمام مسلم، في صحيحه.
وعن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه قال: لقيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، وعمر، في بعض طرق المدينة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أتشهد أني رسول الله "؟.
فقال هو: أتشهد أني رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " آمنت بالله وملائكته وكتبه، ما ترى ".؟............
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 347)
قال: أرى صادقين وكاذباً، أو كاذبين وصادقاً.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دعوه ".
أخرجه الإمام مسلم، في صحيحه وعن نافع، قال: لقي ابن عمر ابن صياد، في بعض طرق المدينة، فقال له قولاً أغضبه، فانتفخ حتى ملأ السكة، فدخل ابن عمر على حفصة، وقد بلغها، فقالت له: رحمك الله، ما أردت من ابن صياد؟ أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إنما يخرج الدجال من غضبة يغضبها ".
أخرجه الإمام مسلم، في صحيحه.
وعن أبي بكرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يمكث أبو الدجال ثلاثين عاماً، لا يولد له ولدٌ، ثم يولد له غلام أعور أضر شيء وأقله منفعة، تنام عينه ولا ينام قلبه ".
ثم نعت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه، فقال: أبوه طوال ضرب اللحم، كأن أنفه منقار، وأمه امرأة فرضاخية، طويلة اليدين ".
فقال أبو بكرة: سمعنا بمولود في اليهود في المدينة، فذهبت أنا والزبير بن العوام، حتى دخلنا على أبويه، فإذا نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهما، فقلنا: هل لكما ولد؟ فقالا: مكثنا ثلاثين عاماً لا يولد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 348)
لنا ولد، ثم ولد غلام أعور، أضر شيء وأقله منفعة، تنام عينه، ولا ينام قلبه.
قال: فخرجنا من عندهما، فإذا هو منجدل في الشمس في قطيفة، وله همهمة، فتكشف عن رأسه فقال: ما قلتما؟ فقلنا: وهل سمعت ما قلنا؟ قال: نعم، تنام عيناي، ولا ينام قلبي.
أخرجه الإمام أبو عيسى الترمذي، في جامعه وقال: هذا حديث حسن.
وعن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه قال: خرجنا حجاجاً أو عماراً، ومعنا ابن صائد.
قال: فنزلت منزلاً، فتفرق الناس، وبقيت أنا وهو، فاستوحشت منه وحشة شديدة، مما يقال عليه.
قال: وجاء بمتاعه فوضعه مع متاعي، فقلت: إن الحر شديد، فلو وضعته تحت تلك الشجرة.
قال: ففعل، فرفعت لنا غنم، فانطلق فجاء بعس، فقال: اشرب أبا سعيد.
فقلت: إن الحر شديد، واللبن حار، ما بي إلا أني أكره أن أشرب على يده، أو قال: آخذه عن يده.
فقال: أبا سعيد لقد هممت أن آخذ حبلاً. فأعلقه بشجرة، ثم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 349)
أختنق مما يقول لي الناس؛ يا أبا سعيد، من خفي عليه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما خفي عليكم معشر الأنصار، أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هو كافر " وأنا مسلم، أوليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يدخل المدينة ولا مكة " وقد أقبلت من المدينة، وأنا أريد مكة؟ قال أبو سعيد: حتى كدت أن أعذره.
ثم قال: أما والله إني لأعرفه، وأعرف مولده، وأين هو الآن.
قال: قلت تباً لك سائر اليوم.
أخرجه الإمام مسلم، في صحيحه.
وفي بعض روايات هذا الحديث، في مسلم في آخره، قال: فلبسني.
وفي بعضها فيه، قال: وقيل له: أيسرك أنك ذلك الرجل؟ قال: فقال، لو عرض علي ما كرهت.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 350)