الباب الثامن: في كرمه وفتوته
عن أبي نضرة عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من خلفائكم خليفة يحثو المال حثيا، ولا يعده عداً ".
أخرجه الإمام الحافظ أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري، في صحيحه.
وعن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله، رضي الله عنهم قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يكون في آخر الزمان خليفة يقسم المال، ولا يعده ".
أخرجه الإمام مسلم، في صحيحه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 237)
وعن الجريري، عن أبي نضرة، قال: كنا عند جابر بن عبد الله، فقال: يوشك أهل العراق أن يجبى إليهم درهم ولا قفيز.
قالوا: مم ذاك، يا أبا عبد الله؟ قال: من قبل العجم، يمنعون ذلك.
ثم سكت هنية، ثم قال: يوشك أهل الشام أن يجبى إليهم دينار، ولا مدي.
قالوا: مم ذاك؟ قال: من قبل الروم، يمنعون ذلك.
ثم سكت هنية، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يكون في أمتي خليفة بحثو المال حثياً، ولا عيده عداً ".
قال الجريري: فقلت لأبي نضرة وأبي العلاء: أتريان أنه عمر بن عبد العزيز.
قالا: لا.
أخرجه الإمام الحافظ أبو الحسين مسلم بن الحجاج، في صحيحه من حديث جابر بن عبد الله هكذا.
وأخرجه أيضاً من حديث أبي موسى، وزاد فيه بعد قوله: " يعده عداً "، ثم قال: " والذي نفسي بيده ليعودن الأمر كما
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 238)
بدأ، ليعودن كل إيمان إلى المدينة، كما بدأ بها، حتى يكون كل إيمان بالمدينة ".
ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:: " لا يخرج رجل من المدينة رغبة عنها، إلا أبدلها الله خيراً منه، وليسمعن ناس برخص وريف فيتبعونه؛ والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ".
وعن أبي هريرة، رضي الله عنه قال: قال رسول الله: " منعت العراق درهمها وقفيزها، ومنعت الشام مديها ودينارها، ومنعت مصر إردبها ودينارها، وعدتم من حيث بدأتم، وعدتم من حيث بدأتم، وعدتم من حيث بدأتم ".
أخرجه الإمام مسلم، في صحيحه.
وقال الإمام أبو عبد الله الهروي: في تفسير المنع وجهان؛ أحدهما أن النبي صلى الله عليه وسلم علم أنهم سيسلمون ويسقط عنهم ما وظف عليهم بإسلامهم، فصاروا مانعين بإسلامهم ما وظف عليهم، والدليل على ذلك قوله في الحديث: " وعدتم من حيث بدأتم ". لأن بدأهم في علم الله تعالى، وفيما قدر، وفيما قضى، أنهم سيسلمون، فعادوا من حيث بدأتم.
والوجه الثاني: أنهم يرجعون عن الطاعة.
والوجه الأول أحسن.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 239)
وعن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أبشركم بالمهدي، يبعث في أمتي على اختلاف من الناس، وزلزال، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً، كما ملئت جوراً وظلماً، يرضى عنه ساكن السماء، وساكن الأرض، يقسم المال صحاحاً ".
فقال له رجل: ما صحاحاً؟ قال: بالسوية بين الناس.
قال: " ويملأ الله قلوب أمة محمد غنىً، ويسعهم عدله، حتى يأمر منادياً فينادي، فيقول: من له في المال حاجة؟ فما يقوم من الناس إلا رجل واحد، فيقول: أنا، فيقال له: إيت السادن - يعني الخازن - فقل له: إن المهدي يأمرك أن تعطيني مالاً، فيقول له: احث. فيحثي، حتى إذا جعله في حجره وابرزه في حجره ندم، فيقول: كنت أجشع أمة محمد نفساً، أو عجز عني ما وسعهم. فيرده فلا يقبل منه، فيقال له: إنا لا نأخذ شيئاً أعطيناه. فيكون كذلك سبع سنين أو ثمان سنين أو تسع سنين، ثم لا خير في العيش بعده "، أو قال: " لا خير في الحياة بعده ".
أخرجه الإمام أحمد بن حنبل، في مسنده. والحافظ أبو بكر البيهقي، في البعث والنشور.
ورواه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني، في صفة المهدي، وانتهى حديثه عند قوله: بالسوية بين الناس.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 240)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " لا تقوم الساعة حتى يكثر فيكم المال، فيفيض حتى يهم رب المال من يقبله منه صدقة، وحتى يعرضه فيقول الذي يعرض له: لا أرب لي فيه ". أخرجه الإمام أبو عمر وعثمان بن سعيد المقري، في سننه.
وعن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يخرج المهدي حكماً عدلاً، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويطاف بالمال في أهل الحواء، فلا يوجد أحد يقبله ".
أخرجه الحافظ أبو بكر البيهقي، في البعث والنشور.
وعن كعب الأحبار، رضي الله عنه قال: لا تنقضي الأيام حتى ينزل خليفة من قريش ببيت المقدس، يجمع فيها جميع قومه من قريش،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 241)
ينزلهم وقوادهم، فيغلبون في أمرهم، ويترفون في ملكهم، حتى يتخذوا أسكفات البيوت من ذهب وفضة، وتدين لهم الأمم، ويدر لهم الخراج، وتضع الحرب أوزارها.
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يكون عند انقطاع الزمان، وظهور من الفتن، رجل يقال له: المهدي. عطاؤه هنيئاً ".
أخرجه الحافظ أبو نعيم الأصفهاني، في صفة المهدي ".
وعن طاوس، قال: علامة المهدي أن يكون شديداً على العمال، جواداً بالمال، رحيماً بالمساكين.
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " يخرج المهدي من أمتي، يبعثه الله غياثاً للناس، فتنعم الأمة، وتعيش الماشية، وتخرج الأرض نباتها، ويعطي المال صحاحاً ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 242)
أخرجه الحافظ أبو نعيم، في صفة المهدي.
وعن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليبعثن الله في هذه الأمة خليفة، يحثي المال حثياً، ولا يعده عداً ".
أخرجه الإمام أحمد بن حنبل، في مسنده.
ورواه الإمام أبو عمرو الداني، في سننه.
وعن مطر، أنه قيل له: عمر بن عبد العزيز مهدي؟ قال مطر: بلغنا عن المهدي شيء لم يبلغه عمر. قال: يكثر المال في زمن المهدي، فيأتيه رجل، فيسأله له: ادخل فخذ. فيأخذ، ثم يخرج فيرى الناس شباعاً.
قال: فيندم، فيقول: أنا بين الناس، فيرجع إليه، فيسأله أني أخذ ما أعطاه، فيأبى فيقول: إنا نعطي ولا نأخذ.
أخرجه الإمام أبو عمرو عثمان بن سيعد المقري، في سننه.
ورواه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " تنعم أمتي في زمن المهدي نعمة لم ينعموا مثلها قط، ترسل عليهم السماء مدراراً، ولا تدع الأرض شيئاً من بناتها إلا أخرجته ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 243)
أخرجه الحافظ أبو نعيم، في صفة المهدي.
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو لم يبق من الدنيا إلا ليلة، لطول الله تلك الليلة حتى يملك رجل من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، يملأها قسطاً وعدلاً، كما ملئت ظلماً وجوراً، ويقسم المال بالسوية، ويجعل الله الغنى في قلوب هذه الأمة فيمكث سبعاً، أو تسعاً ثم لا خير في عيش الحياة بعد المهدي ".
أخرجه الحافظ أبو نعيم في صفة المهدي.
وعن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه في قصة المهدي، عليه السلام قال: فيجيء رجل فيقول: يا مهدي أعطني، يا مهدي أعطني.
قال: فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله.
أخرجه الإمام أبو عيسى الترمذي، في جامعه، وقال حديث حسن.
ورواه الحافظ أبو محمد الحسين بن مسعود، في كتاب المصابيح.
وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليبعثن الله من عترتي رجلاً أفرق الثنايا، أجلى الجبهة، يملأ الأرض عدلاً، ويفيض المال فيضاً ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)
أخرجه الإمام أبو نعيم في صفة المهدي.
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تنعم أمتي في زمن المهدي نعمة لم ينعموا مثلها قط، يرسل السماء عليهم مدراراً، ولا تدع الأرض شيئاً من نباتها إلا أخرجته، والمال يومئذ كدوس، يقوم الرجل فيقول: يا مهدي أعطني، فيقول: خذ ".
أخرجه الحافظ أبو القاسم الطبراني في معجمه.
وأخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن أرطاة، قال: أول لواء يعقد المهدي يبعث إلى الترك فيهزمهم، ويأخذ ما معهم من السبي والأموال، ثم يسير إلى الشام فيفتحها، ثم يعتق كل مملوك، ويعطي أصحابهم قيمتهم.
رواه الشيخ أبو محمد الحسين بن مسعود، في كتاب المصابيح.
وعن الحسين بن علي، عليهما السلام، أنه قال: تواصلوا وتباروا، فوالذي فلق الحبة، وبرأ النسمة، ليأتين عليكم وقت لا يجد أحدكم لديناره ولا لدرهمه موضعاً.
يعني لا يجد عند ظهور المهدي موضعاً يصرفه فيه، لاستغناء الناس جميعاً بفضل الله تعالى، وفضل وليه المهدي عليه السلام.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)
الباب التاسع فتوحاته وسيرته
وفيه ثلاثة فصول:
الفصل الأول في فتح قسطنطينية ورومية بالتسبيح والتكبير وما تناله جيوش الإسلام منهما من غنيمة، وخير كثير.
إنما سميت القسطنطينية لأنها نسبت إلى منشئها، وهو قسطنطين الملك، وهو أول من أظهر دين النصرانية.
ولها سبعة أسوار، عرض السور السابع منها المحيط بالستة أحد وعشرون ذراعاً، وفيه مائة باب، وعرض السور الأخير الذي يلي البلد عشرة أذرع.
وهي على خليج يصب في البحر الرومي، وهي متصلة ببلاد رومية والأندلس.
وأما رومية فهي أم بلاد الروم، وكل من ملكها منهم يقال له الباب، وهو الحاكم على دين النصرانية، بمنزلة الخليفة في المسلمين، وليس في بلاد الروم مثلها، كثيرة العجائب، محكمة البناء.
ذكر ابن خرداذبه في كتاب المسالك والممالك، أن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 249)
عليها سورين من حجارة عرض الأول اثنان وسبعون ذراعاً، وعرض الثاني اثنان وأربعون ذراعاً، ومسافة ما بين السورين من الفضاء ستون ذراعاً.
ولها ألف باب من النحاس الأصفر، سوى العود، والصنوبر، والخشب، والآبنوس المنقوش الذي لا يدري ما قيمته، ومسافة ما بين الباب الغربي منها إلى الباب الشرقي مائة وعشرون ميلاً.
وبين السورين نهر مغطى ببلاط من نحاس، طول كل بلاط سبعة وأربعون ذراعاً.
وهذا النهر الذي بين السورين متصل بالبحر الكبير، تدخل فيه المراكب بقلوعها إلى داخل البلد، فتصف على جانب البحر، فتبيع وتشتري.
وفيها لف ومائتا كنيسة، وأربعون ألف حمام، وفيها طلسمات للحيات والعقارب، تمنعهم من الدخول إليها.
وطلسم يمنع الغريب من الدخول إليها، وفي وسطها سوق يباع فيه الطير، مقدار فرسخ.
ومن جملة ما في داخلها من الكنائس، كنيسة بنيت على اسم بولص وبطرس الحواريين، وهما بها في جرن من الرخام مذفونين، وطول هذه الكنيسة ثلاث آلاف ذراع، وعرضها ثلاثمائة ذراع، وقيل ألف ذراع، وهي مبنية على قناطر من صفر ونحاس، وكذلك أركانها وسقوفها وحيطانها، وهي من العجائب.
وفيها كنيسة أخرى على عرض بيت المقدس وطوله، مرصعة باليواقيت والجواهر والزمرد، وطول مذبحها عشرون ذراعاً من الزمرد الأخضر، وعرضه ستة أذرع، يحمله اثنا عشر تمثالاً من الذهب الإبريز، طول كل تمثال ذراعان ونصف، ولكل تمثال عينان من الياقوت الأحمر، يضيء المكان منهما،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 250)
ولها ثمانية وعشرون باباً من الذهب الأحمر.
وروي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه أنه سئل عن رومية، فقال: مدينة كثيرة العجائب، ومن عجائبها أن في وسطها كنيسة عظيمة، وفي وسط الكنيسة عمود من الحديد الصيني، عليه تابوت من نحاس وفيه سودانية وهي زرزورة، وفي منقارها زيتونة، وفي مخلبها زيتونتان من نحاس، فإذا كان أيام الزيتون لم تبق سودانية في الدنيا على وجه الأرض إلا حملت في منقارها زيتونة، وفي مخلبيها زيتونتين، فتأتي بهم فتلقيهم في ذلك التابوت، فمنه يأكلون ويأتدمون ويوقدون من السنة إلى السنة من زيته.
وفيها من العجائب ما يطول ذكره في هذا المكان، فلنشرع فيما قصد شرحه في الفصل من البيان، على أننا لم نذكر هذه النبذة من أمرهما على سبيل الاهتمام بقدرهما والاحتفال، ولكن تنبيهاً على تعظيم قدر من يفتحه الله تعال على يديه بغير سلاح ولا قتال.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " هل سمعتم بمدينة جانب منها في البر، وجانب منها في البحر "؟ قالوا: نعم، يا رسول الله.
قال: " لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفاً من بني إسحاق
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 251)
فإذا جاؤوها نزلوا عليها فلم يقاتلوا بسلاح، ولم يرموا بسهم، قالوا: لا إله إلا الله، والله أكبر، فيسقط جانبها الذي في البحر، ثم يقولون الثانية: لا إله إلا الله، والله أكبر. فيسقط جانبها الآخر، ثم يقولون الثالثة: لا إله إلا الله، والله أكبر، فيفرج لهم فيدخلوها، فيغنمون، فبينما هم يقتسمون المغانم إذ جاءهم الصريخ، فقال: إن الدجال قد خرج، فيتركون كل شيء ويرجعون.
أخرجه الإمام مسلم، في صحيحه.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إني لأعلم مدينة، جانب منها إلى البحر وجانب منها على البر فيأتيهما المسلمون، فيقولون: لا إله إلا الله وحده لا شريك له. فيسقط جانبها الذي إلى البر، فيفتحها المسلمون بالتسبيح والتكبير ".
أخرجه الإمام مسلم، في صحيحه.
وعن كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا تذهب الدنيا يا علي ابن أبي طالب ".
فقال علي:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 252)
لبيك يا رسول الله.
قال: " اعلم أنكم ستقاتلون بني الأصفر، ويقاتلهم من بعدكم من المؤمنين، وتخرج إليهم ورقة المؤمنين أهل الحجاز الذين يجاهدون في سبيل الله، ولا تأخذهم في الله لومة لائم، حتى يفتح الله عز وجل عليهم قسطنطينية، فيصيبون نيلاً عظيماً، لم يصيبوا مثله قط، حتى إنهم يقتسمون بالترس، ثم يصرخ صارخ: يا أهل الإسلام، قد خرج المسيح الدجال في بلادكم وذراريكم. فينفض الناس عن المال، فمنهم الآخذ منهم والتارك، فالآخذ نادم، والتارك نادم، يقولون: من هذا الصائح؟ فلا يعلمون من هو، فيقولون: ابعثوا طليعة إلى لد، فإن يكن المسيح قد خرج، فيأتونكم بعلمه. فيأتون فينظرون فلا يرون شيئاً، ويروون الناس ساكنين فيقولون: ما صرخ الصارخ إلا لنبإ، فاعتزموا ثم ارشدوا، فيعتزمون أن نخرج بأجمعنا إلى لد، فإن يكن بها المسيح الدجال نقاتله، حتى يحكم الله بيننا وبينه وهو خير الحاكمين، وإن تكن الأخرى فإنها بلادكم وعشائركم، رجعتم إليها ".
أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه على الصحيح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 253)
وعن عمرو بن العاص، قال: " تغزون القسطنطينية ثلاث غزوات، فأما غزوة فتكون بلاء وشدة، والغزوة الثانية يكون بينكم وبينهم صلح حتى يبني فيها المسلمون المساجد وتغزون معهم من وراء القسطنطينية، ثم ترجعون إليها، والغزوة الثالثة يفتحها الله لكم بالتكبير، فتكون على ثلاثة أثلاث، يخرب ثلثها، ويخرق ثلثها، يقسمون الثلث الباقي كيلا ".
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وذكر الإمام أبو الحسن محمد بن عبيد الكسائي، في قصص الأنبياء، قال: قال كعب الأخبار: يخرج المهدي إلى بلاد الروم، وجيشه مائة ألف، فيدعو ملك الروم إلى الإيمان فيأبى، فيقتتلان شهرين، فينصر الله تعالى المهدي، ويقتل من أصحابه خلقاً كثيراً، وينهزم، ويدخل إلى القسطنطينية فينزل المهدي على بابها، ولها يومئذ سبعة أسوار، فيكبر المهدي سبع تكبيرات، فيخر كل سور منها، فعند ذلك يأخذها المهدي، ويقتل من الروم خلقاً كثيراً، ويسلم على يديه خلق كثير.
وعن ابن حمير، قال: ليكونن لكم من عدوكم بهذه الرملة رملة أفريقية يوم يقبل الروم في ثمان مائة سفينة، فيقاتلوكم بهذه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 254)
الرملة، ثم يهزمهم الله تعالى، فتأخذون سفنهم فتركبونها إلى رومية، فإذا أتيتموها كبرتم ثلاث تكبيرات، ويرتج الحصن من تكبيرتكم فينهار في الثالثة قدر ميل، فتدخلونها فيرسل الله عليهم غمامة تغشاهم فلا تنهنهكم حتى تدخلوها، فلا تنجلي تلك الغبرة حتى تكونوا على فرشهم ".
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه في قصة المهدي عليه السلام؟ قال: أخبرنا أنه ليس أحد منكم من ولد آدم غلا وقد ألم بذنب، غلا يحيى بن زكريا، فإنه لم يخط.
قال: فقال إن الله عز وجل من عليكم بتوبة تطهركم من الذنوب، كما يطهر الثوب النقي من الدنس، لم يمرون بحصن من أرض الروم، فيكبرون عليه إلا خر حائطه، فيقتلون مقاتلته حتى يدخلون مدينة الكفر القسطنطينية، فيكبرون عليها أربع تكبيرات، فيسقط حائطها.
قال حذيفة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله عز وجل يهلك قسطنطينية ورومية، وتدخلونها، فتقتلون بها أربع مائة ألف، وتستخرجون منها كنوزاً كثيرة، ذهباً، وكنوز جوهر، تقيمون في دار البلاط " قال: دار الملك.
ثم تقيمون بها سنة تبنون المساجد، ثم ترحلون منها، حتى تأتوا مدينة يقال لها مرد قاريه، فبينما أنتم فيها
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 255)
تقسمون كنوزها، إذ سمعتم منادياً ينادي: ألا إن الدجال قد خلفكم في أهليكم بالشام. فترجعون فإذا الأمر باطل، فعند ذلك تأخذون في اقتناء سفن، خشبها من جبل لبنان، وجبالها من نخل بيسان، فتركبون من مدينة يقال لها عكا، في ألف مركب، من ساحل الأردن بالشام، وانتم يومئذ أربعة أجناد، أهل المشرق، وأهل المغرب، وأهل الشام، وأهل الحجاز، كأنكم ولد رجل واحد، قد أذهب الله عز وجل الشحناء والتباغض من قلوبكم، فتسيرون من عكا إلى رومية، فبنما أنتم تحتها معسكرين، إذ خرج إليكم راهب من رومية، عالم من علمائهم صاحب كتب، حتى يدخل عسكركم، فيقول: أين إمامكم؟ فيقال: هذا.
فيقعد إليه، فيسأله عن صفة الجبار تبارك وتعالى، وصفة الملائكة وصفة الجنة والنار، وصفة آدم، وصفة الأنبياء عليهم السلام، حتى يبلغ إلى موسى عليه السلام، فيقول: أشهدكم أن دينكم دين الله، ودين أنبيائه، ولم يرض ديناً غيره.
ويسأل: هل يأكل أهل الجنة ويشربون؟ فيقول: نعم.
فيخر الراهب ساجداً ساعة، ثم يقول: ما ديني غيره، وهذا دين موسى، والله عز وجل أنزله على موسى عليه اللام، وإن صفة نبيكم عندنا في الإنجيل البرقليط صاحب الجمل الأحمر، وأنتم أصحاب هذه المدينة، فدعوني أدخل إليهم فأدعوهم، فإن العذاب قد أظل عليهم.
فيدخل، فيتوسط المدينة، فيصيح: يا أهل رومية، جاءكم ولد إسماعيل بن إبراهيم، الأمة الذين تجدونهم في التوراة والإنجيل، نبيهم صاحب الجمل الأحمر، فأجيبوهم وأطيعوا.
فيثبون إليه فيقتلونه، فيبعث
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 256)
الله عز وجل إليهم ناراً من السماء، كأنها عمود، حتى تتوسط المدينة، فيقوم إمام المسلمين، فيقول: يا أيها الناس، إن الراهب قد استشهد ".
وذكر باقي الحديث.
أخرجه الإمام أبو عمرو عثمان بن سعيد المقري، في سننه.
وعن كعب الأحبار رضي الله عنه قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الملحمة، فسمى الملحمة من عدد القوم، وأنا أفسرها لكم: إنه يحضرها اثنا عشر ملكاً من الروم، أصغرهم وأقلهم مقاتلة صاحب الروم، ولكنهم كانوا هم الدعاة، وهم دعوا تلك الأمم، واستمدوا بهم، وحرام على أحد يرى عليه حقاً للإسلام أن لا ينصر الإسلام يومئذ، وليبلغن مدد المسلمين يومئذ صنعاء الجند، وحرام على أحد يرى عليه حقاً للنصرانية أن لا ينصرها يومئذ، ولتمدنهم يومئذ الجزيرة بثلاثين ألف نصراني، يترك الرجل فدائه، يقول: أذهب أنصر النصرانية، ويسلط الحديد بعضه على بعض، فما يضر رجلاً يومئذٍ كان معه سيف لا يجدع
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 257)
الأنف ألا يكون مكانه الصمصامة، لا يضع سيفه يومئذ على درع ولا غيره إلا قطعه، وحرام على جيش أن يترك النصر، يلقي الله تعالى الصبر على هؤلاء، وعلى هؤلاء، ويسلط الحديد بعضه على بعض ليشتد البلاء فيقتل يومئذ من المسلمين ثلث، ويفر ثلث، فيقعون في مهيل من الأرض، يعني هؤلاء، لا يرون الجنة، ولا يرون أهلهم أبداً، ويصبر ثلث، فيحرسونهم ثلاثة أيام، لا يفرون كما فر أصحابهم.
فإذا كان يوم الثالث، قال رجل منهم: يا أهل الإسلام، ما تنتظرون، قوموا فادخلوا الجنة كما دخلها إخوانكم.
فيومئذ ينزل الله تعالى نصره، ويغضب الله لدينه، ويضرب بسيفه، ويطعن برمحه، ويرمي بسهمه، لا يحل لنصراني يحمل بعد ذلك اليوم سلاحاً حتى تقوم الساعة، ويضرب المسلمون أقفاهم مدبرين، لا يمرون بحضن إلا فتح، ولا مدينة إلا فتحت، حتى يردوا القسطنطينية، فيكبرون الله تعالى ويقدسونه ويحمدونه، فيهدم الله ما بين اثنى عشر برجاً، ويدخلها المسلمون، فيومئذ تقتل مقاتلتها، وتقتض عذارها، ويأمرها الله فتظهر كنوزها، فآخذ وتارك، فيندم التارك.
فقالوا: وكيف تجتمع ندامتهما؟ قال: يندم الآخذ أن لا يكون ازداد، ويندم التارك أن لا يكون أخذ.
قالوا: إنك لترغبنا في الدنيا في آخر الزمان.
قال: إنه يكون ما أصابوا منها عوناً لهم على سنين شداد، وسنين الدجال.
وال: ويأتيهم آت وهم فيها، فيقول: خرج الدجال في بلادكم.
قال: فينصرفون حيارى، فلا يجدونه خرج.
قال: فلا يلبث إلا قليلاً، حتى يخرج.
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 258)
وعن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تقوم الساعة حتى تكون أدنى مسالح المسلمين ببولاء ".
ثم قال: " يا علي، يا علي، يا علي ".
قال: بأبي وأمي! قال: " إنكم ستقاتلون بني الأصفر، ويقاتلونهم الذين من بعدكم، حتى تخرج إليهم روقة الإسلام، من أهل الحجاز، الذين لا يخافون في الله لومة لائم، فيفتحون القسطنطينية بالتسبيح والتكبير، فيصيبون غنائم لم يصيبوا مثلها، حتى يقتسموا بالأترسة، ويأتي آت فيقول: إن المسيح قد خرج في بلادكم. ألا وهي كذبة، فالآخذ نادم، والتارك نادم ".
أخرجه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني، في سننه.
وعن كعب الأخبار، رضي الله عنه قال: أنصار الله ينصر يوم الملحمة الكبرى أهل الإيمان، ولا غش فيهم، يفتحها الله عز وجل عليهم.
ثم يسيرون فيدخلون أرض الروم، فلا يمرون بحصن إلا استنزلوه، ولا بأرض إلا دانت لهم، حتى ينتهوا إلى الخليج.
فييبسه الله عز وجل لهم، حتى تجوز الخيل.
ثم سيرون حتى ينزلوا على القسطنطينية، فيقاتلونهم، فيقعدون عليهم يوماً، حتى يروا حائطها، فيكبرون تكبيرة، فيضع الله عز وجل لهم ما بين برجين،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 259)