وروينا عن رسول الله عليه السلام أنه قال: "ما وجدتم في كتاب الله تعالى فالعمل به لازم لا عذر لأحد في تركه ولا في ترك شيء منه، فإن لم يكن في كتاب الله فسنة مني ماضية، فإن لم يكن سنة مني فما قال أصحابي، فإنهم الأنجم بأيّهم اقتديتم اهتديتم"(1). قال الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ} [المائدة: 3]. قال الإمام أحمد بن الحسين البزاز رحمه الله: "كل ما أحدث بعد نزول هذه الآية فهو فضلة(2) وزيادة وبدعة"(3). قال الجوهري رحمه الله في صحاح اللغة: "البدعة: الحدث في الدين بعد الإكمال". وري أن أبا سليمان الدارني رضي الله عنه قال: "ليس لمن ألهم شيء من الخير [ق 51 /أ] أن يعمل حتى يسمعه من الأثر، فإذا سمعه من الأثر عمل به وحمد الله حين توافق ما في قلبه"(4). وقال: "إذا أردت عملاً تزعم أنه طاعة فانظر فإن وردت به السنة وإلا فدعه" أو كما قال.--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف جدا – أحرجه أبو العباس الأصم في "جزء فيه مصنفاته" (ص/ 98) (140)، ومن طريقه: البيهقي في "المدخل" (1/ 162) (152)، والخطيب في "الكفاية" (ص/ 48)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (22/ 359) أبي بكر بن سهل الدمياطي حدثنا عمرو بن هاشم البيروتي حدثنا سليمان بن أبي كريمة عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس بنحوه، وقال الشيخ الألباني في "الضعيفة" (59): (وهذا إسناد ضعيف جدا: سليمان بن أبي كريمة قال ابن أبي حاتم (2/ 1 /138) عن أبيه: ضعيف الحديث. وجويبر هو ابن سعيد الأزدي، متروك، كما قال الدارقطني والنسائي وغيرهما، وضعفه ابن المديني جدا. والضحاك هو ابن مزاحم الهلالي لم يلق ابن عباس، وقال البيهقي عقبه: هذا حديث متنه مشهور، وأسانيده ضعيفة، لم يثبت في هذا إسناد … ).
(2) بالأصل: "فضل"، والتصويب من السير.
(3) ذكره الذهبي في "السير" (18/ 509).
(4) ذكره الخطيب في "تاريخ بغداد" (10/ 248)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (34/ 126)، وغيرهما،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)