وقرأت في كتاب تحريم الغناء والرقص واللهو والردّ على المشتغلين بذلك على مذهب الإمام الشافعي ومالك رحمة الله عليهما الإمام أبي بكر محمد بن الوليد الفهري الطرطوشي المالكي(1) المذهب رحمه الله قال: وروى عطاء بن يسار رحمه الله أن كعب الأحبار رضي الله عنه قال: وجدت في التوراة "إنا أنزلنا الحق ليذهب الباطل ويبطل اللعب والرقص والزمر والزمارات والشعر والمزامير والقيثارات(2) والخمر مرّة لشاربها"(3). قال: وروى أبو أمامة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إِنَّ اللهَ بَعَثَنِي رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَأَمَرَنِي أنْ أمحق الْمَزَامِيرِ والقيثارات(4) وَالْمَعَازِفِ وَالْأَوْتار(5) وَأَقْسَمَ رَبِّي بِعِزَّتِهِ: أَنْ لَا يَشْرَبُ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِي جَرْعَةً مِنْ خَمْرٍ، إِلَّا سَقَيْتُهُ مكانها [ق 71 /أ] مِنَ حَمِيمِ(6) جَهَنَّمَ مُعَذبًا أَوْ مَغْفُورًا لَهُ، ولا يدعها عبد من عبيدي مَخَافَتِي إِلَّا سَقَيْتُهُ إياها في حظيرة القدس(7)، وَلَا يَحِلُّ بَيْعُهُنَّ وَلَا شِرَائِهُنَّ، وَلَا تَعْلِيمُهُنَّ وَلَا تِجَارَةٌ فِيهِنَّ، وإثمانهنَّ حَرَامٌ" للمغنيات(8)(9).--------------------------------------------
(1) طبع كتاب "تحريم الغناء والسماع" مع رسالة في تحريم الجبن الرومي في " دار الغرب الإسلامي" بيروت عام 1997 م، بتحقيق عبدالمجيد تركي.
(2) جمع قيثارة، وهي آلة طرب.
(3) ذكره السمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص: 148) بلفظ: "إنا أنزلنا الحق ليذهب بالباطل، ويبطل به اللعب والدف والمزامير. والخمر ويل لشاربها". [وانظر كتاب الطرطوشي تحريم الغناء والسماع (ص 190)]
(4) كذا بالأصل، وفي نسخة أحمد، وغيره: "والكنارات، يعني البرابط والمعازف".
(5) كذا بالأصل، وفي مصادر التخريج: "والأوثان التي كانت تعبد في الجاهلية".
(6) وعرفها في الحاشية بقوله: "ماء حار".
(7) وبالأصل: "حضرة القدسي"، والتصويب من مصادر التخريج. وفي الحاشية عرف الحضرة بأنها المقابلة.
(8) بالأصل: "كالمغنيات" والتصويب من مصادر التخريج.
(9) ضعيف - أخرجه أحمد في "مسنده" (36/ 551) (22218)، والحرث في "مسنده" (2/ 770 - بغية) (771)، والطبراني في "الكبير" (8/ 211) (7852)، وابن عبدالبر في "جامع بيان العلم" (1/ 596) (1025)، وغيرهم من طريق علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة مطولا ومختصرا بنحوه، وعلي بن يزيد هو الألهاني: ضعيف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)