أسفًا على الإسلام يفض كيف يشينه … بجهّال البرية(1) مفترا
الرقص والتصفيق قد شرعاهما … في سائر الآفاق أوباش القرى
صار الحمير مشايخًا في عصرنا … هذا فأصبح ديننا واهي العرى
من كل جلف كالحمار مدمع … قد عاش دهرًا ما استفاد ولا قرا
شيئًا من العلم المشرف أهله … لكنّه يأتي الورى متنمرا
وتقوم أوباش الخليقة خلفه … فكأنه كلب ثنا الجراء(2)
نحو الجفان من الذين عقولهم … قد غيبت من تحت الطباق الثراء(3)
فالجهل ينفق في البرية أهلَه … والعلم راح بكده لا يشترى
فإذا تكلم عالم بعلومه … قالوا بجهل إن هذا [ق 80 / ب] منكرا
وإذا السفيه بمحفل متكلّمًا … قالوا أصبت وليس في هذا مرا
فلأبكين مدا الزمان تحسرًا … فلقد كفى في ديننا ما قد جرا
في ديننا الغمر السفيه مقدمًا … وفقيهه العلام عنه مؤخرا.
وأقول شعرا:
أقول للائمي في سب قوم … جهالتهم تقدر منتهاها
دعاهم حظ أنفسهم فمالوا … إليها كالبهائم في هواها
وحسبك من أناس ليس يدري … شيوخ القوم منهم ما طحاها
فماذا يأخذ الأتباع عنهم … وقد أبدت شيوخهم عماها
ولا فرقان عندهم ليبدو … من ابتدع الأمور ومن هجاها
أيا عجبًا فلا عقل رزين … ولا ورع تصون به تقاها
فليت الصمت بينهم ليبقى … على مستور عورتهم غطاها
لقد لعبت بعقلهم نفوس … وأخفت عن سليمهم دهاها
تقمص غيرها في زي نصحّ … وتزعم أنها نصحت أخاها
ولو وفقت عقولهم بما قد … أراد بها مدبرها كفاها
ولا احتاجت إلى قيل وقال … يشيّد عند شيعتها بناها
وكم كادت بنا الحساد كيدًا … فأعجزها وأعياها عياها
فما قرت بما راموا عيون … ولا بلغت نفوسهم مناها
وأقول:
تفكرت أختبر المدعين … بين الموالي وبين العبيد
فألفيت أكثرهم كالسراب … يروقك منظره من بعيد
فناديتُ يا قوم من تعبدون … فكلّ أشار بقدر الوجود
فبعض أشار إلى نفسه … وأقسم ما [ق 81 /أ] فوقها من مزيد
وبعض إلى خرقة رقعت … [وبعض] إليّ ركوة من جلود
وآخر يعبد أهواءه … وما عابد للهوى بالرشيد
ومجتهد وقته ريه … إذا فات بات بليل عنيد
وذو كلف باستماع السماع … بين البسيط وبين النشيد
يئن إذا ما بدت رنة … ويزأر منها زئير الأسود--------------------------------------------
(1) كلمة لم أتبينها وما أثبته هو الأقرب لرسمها.
(2) هكذا بالأصل ولعل الصواب (كلب تنال به الجرا).
(3) هكذا بالأصل ولعلها (أطباق الثرا)
الرقص والتصفيق قد شرعاهما … في سائر الآفاق أوباش القرى
صار الحمير مشايخًا في عصرنا … هذا فأصبح ديننا واهي العرى
من كل جلف كالحمار مدمع … قد عاش دهرًا ما استفاد ولا قرا
شيئًا من العلم المشرف أهله … لكنّه يأتي الورى متنمرا
وتقوم أوباش الخليقة خلفه … فكأنه كلب ثنا الجراء(2)
نحو الجفان من الذين عقولهم … قد غيبت من تحت الطباق الثراء(3)
فالجهل ينفق في البرية أهلَه … والعلم راح بكده لا يشترى
فإذا تكلم عالم بعلومه … قالوا بجهل إن هذا [ق 80 / ب] منكرا
وإذا السفيه بمحفل متكلّمًا … قالوا أصبت وليس في هذا مرا
فلأبكين مدا الزمان تحسرًا … فلقد كفى في ديننا ما قد جرا
في ديننا الغمر السفيه مقدمًا … وفقيهه العلام عنه مؤخرا.
وأقول شعرا:
أقول للائمي في سب قوم … جهالتهم تقدر منتهاها
دعاهم حظ أنفسهم فمالوا … إليها كالبهائم في هواها
وحسبك من أناس ليس يدري … شيوخ القوم منهم ما طحاها
فماذا يأخذ الأتباع عنهم … وقد أبدت شيوخهم عماها
ولا فرقان عندهم ليبدو … من ابتدع الأمور ومن هجاها
أيا عجبًا فلا عقل رزين … ولا ورع تصون به تقاها
فليت الصمت بينهم ليبقى … على مستور عورتهم غطاها
لقد لعبت بعقلهم نفوس … وأخفت عن سليمهم دهاها
تقمص غيرها في زي نصحّ … وتزعم أنها نصحت أخاها
ولو وفقت عقولهم بما قد … أراد بها مدبرها كفاها
ولا احتاجت إلى قيل وقال … يشيّد عند شيعتها بناها
وكم كادت بنا الحساد كيدًا … فأعجزها وأعياها عياها
فما قرت بما راموا عيون … ولا بلغت نفوسهم مناها
وأقول:
تفكرت أختبر المدعين … بين الموالي وبين العبيد
فألفيت أكثرهم كالسراب … يروقك منظره من بعيد
فناديتُ يا قوم من تعبدون … فكلّ أشار بقدر الوجود
فبعض أشار إلى نفسه … وأقسم ما [ق 81 /أ] فوقها من مزيد
وبعض إلى خرقة رقعت … [وبعض] إليّ ركوة من جلود
وآخر يعبد أهواءه … وما عابد للهوى بالرشيد
ومجتهد وقته ريه … إذا فات بات بليل عنيد
وذو كلف باستماع السماع … بين البسيط وبين النشيد
يئن إذا ما بدت رنة … ويزأر منها زئير الأسود--------------------------------------------
(1) كلمة لم أتبينها وما أثبته هو الأقرب لرسمها.
(2) هكذا بالأصل ولعل الصواب (كلب تنال به الجرا).
(3) هكذا بالأصل ولعلها (أطباق الثرا)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)