قال: [ق 119 / ب] ثم دفعت بكتفي وقالت: أخرج ما شئت أي قل في سبّهم ما شئت ولا تترك مذمتهم، قال مسعود: وبعد هذا أنشد الشيخ يعقوب الخراط رحمهما الله في ذمّ أهل الرقص والسماع وفي قبح أفعالهم من البدعة والمزدقة(1) أكثر من ثلاثمائة بيت وآخر ما قال فيهم:
يا من أصاغ يسمع … لما أقول وعيا
فيما أذمّ لقوم … ضلالهم مسقيا
لولا أغار عليهم … قد كنت عن ذا غنيا
ما جئت بدعا بقولي … كلا ولا مفتريا
وأنفقت مالك فيه … والمذهب الحنفيا
ثم الإمام محم … مدٍ الشافعيا
ثم الإمام بأحـ … مد الحنبليا
أئمة الدين فينا … كلّ بهم مقتديا
وبإتباع هداهم … يهدي بنا المهتد يا
في ديننا كلّ بصرّونا … ما يقتدي المقتديا
تلك الأئمة والوا … محمداً الهاشميا
حاشاهم ثم حاشا … من حائد ووهيا
ألا قل شيخك قولاً نصوحًا … وحق النصيحة أن تستمع
أجبني بفضلك عما أقول … فذا الحق ليس له مندفع
أهل يأكل العبد أكل البعير … ويرقص في الجمع حتى يقع
وقالوا سكرنا بحب الإله … وما أسكر القوم إلا القصع
كذلك البهائم إذا أخصَبَتْ … يُنَفِّرها رِيها والشَّبَعْ
وقد زعموا أنّه قربة … فبال الرجال لهذا الخدع
وقد جعلوا شيخهم قبلة … وكلّ له ساجد قد ركع
ركوع سجود له والطبيخ … وكلهم في [ق 120 /أ] خشوع خضع
وقد رقصوا في بيوت الآله … فإنا إلى الله ما نرتجع
تهان مساجدنا بالغنا … وتكرم عن مثل هذا البيع
متى سمع الناس أن الغنا … على دينهم سنة تتّبع
وما شرع الرقص للناسكين … نبيّك أحمد فيما شرع
ولا كان من قبل للصالحين … بيوم على طرب مجتمع
ولكن على سنة تستفاد … وإيضاح علم به ينتفع
ولو كان طاوي الحشا جائعًا … لما دار من طرب واستمع--------------------------------------------
(1) والمزدقة؛ نسبة إلى فرقة المزدقية، قال ابن حزم في "الفصل" (1/ 36): "المزدقية وهم أَصْحَاب مزدق الموبذ وهم القائلون بالمساواة فِي المكاسب وَالنِّسَاء".
يا من أصاغ يسمع … لما أقول وعيا
فيما أذمّ لقوم … ضلالهم مسقيا
لولا أغار عليهم … قد كنت عن ذا غنيا
ما جئت بدعا بقولي … كلا ولا مفتريا
وأنفقت مالك فيه … والمذهب الحنفيا
ثم الإمام محم … مدٍ الشافعيا
ثم الإمام بأحـ … مد الحنبليا
أئمة الدين فينا … كلّ بهم مقتديا
وبإتباع هداهم … يهدي بنا المهتد يا
في ديننا كلّ بصرّونا … ما يقتدي المقتديا
تلك الأئمة والوا … محمداً الهاشميا
حاشاهم ثم حاشا … من حائد ووهيا
ألا قل شيخك قولاً نصوحًا … وحق النصيحة أن تستمع
أجبني بفضلك عما أقول … فذا الحق ليس له مندفع
أهل يأكل العبد أكل البعير … ويرقص في الجمع حتى يقع
وقالوا سكرنا بحب الإله … وما أسكر القوم إلا القصع
كذلك البهائم إذا أخصَبَتْ … يُنَفِّرها رِيها والشَّبَعْ
وقد زعموا أنّه قربة … فبال الرجال لهذا الخدع
وقد جعلوا شيخهم قبلة … وكلّ له ساجد قد ركع
ركوع سجود له والطبيخ … وكلهم في [ق 120 /أ] خشوع خضع
وقد رقصوا في بيوت الآله … فإنا إلى الله ما نرتجع
تهان مساجدنا بالغنا … وتكرم عن مثل هذا البيع
متى سمع الناس أن الغنا … على دينهم سنة تتّبع
وما شرع الرقص للناسكين … نبيّك أحمد فيما شرع
ولا كان من قبل للصالحين … بيوم على طرب مجتمع
ولكن على سنة تستفاد … وإيضاح علم به ينتفع
ولو كان طاوي الحشا جائعًا … لما دار من طرب واستمع--------------------------------------------
(1) والمزدقة؛ نسبة إلى فرقة المزدقية، قال ابن حزم في "الفصل" (1/ 36): "المزدقية وهم أَصْحَاب مزدق الموبذ وهم القائلون بالمساواة فِي المكاسب وَالنِّسَاء".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 258)