1789 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ «أَنْهَا سَمِعَتْهُ تَعْنِي النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لَيْسَ فِي الْمَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَيْسَ فِي الْمَالِ حَقٌّ) مِثْلُ الزَّكَاةِ سِوَاهَا أَوْ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ كَالْوَجْهِ الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ لَكِنْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ «عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ سَأَلْتُ أَوْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الزَّكَاةِ فَقَالَ إِنَّ فِي الْمَالِ لَحَقًّا سِوَى الزَّكَاةِ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا} [البقرة: 177] الْآيَةَ» ثُمَّ رَجَّحَ أَنَّ الْمَرْفُوعَ ضَعِيفٌ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ وَحَاصِلُ الِاسْتِدْلَالِ أَنَّ الْآيَةَ قَدْ جُمِعَ فِيهَا بَيْنَ إِيتَاءِ الْمَالِ عَلَى حُبِّهِ وَبَيْنَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ بِالْعَطْفِ الْمُقْتَضِي لِلْمُغَايَرَةِ وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ فِي الْمَالِ حَقًّا سِوَى الزَّكَاةِ لِتَصِحَّ الْمُغَايَرَةُ وَمَنْ نَظَرَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ يَرَى أَنَّ رِوَايَةَ الْمُصَنِّفِ أَقْرَبُ إِلَى الْخَطَأِ مِنْ رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ لِقُوَّةِ رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ بِالدَّلِيلِ الْمُوَافِقِ لَهَا فَلْيُتَأَمَّلْ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 546)