الْمَعْهُودَةِ فَيُعْرَضُ عَلَى الشَّمَائِلِ الشَّرِيفَةِ الْمَعْرُوفَةِ فَإِنْ طَابَقَتِ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ تَلْكَ الشَّمَائِلَ فَهِيَ رُؤْيَا حَقٍّ، وَإِلَّا فَاللَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ، وَقِيلَ: بَلْ فِي أَيِّ صُورَةٍ كَانَتْ وَقَدْ رَجَّحَهُ كَثِيرٌ بِأَنَّ الِاخْتِلَافَ إِنَّمَا يَجِيءُ مِنْ أَحْوَالِ الرَّائِي وَغَيْرِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، قِيلَ: وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَظْهَرُ الِاسْمِ الْهَادِي؛ وَلِذَلِكَ قَالَ تَعَالَى {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الشورى: 52] وَالشَّيْطَانُ مَظْهَرُ الْمُضِلِّ، وَالْهِدَايَةُ وَالْإِضْلَالُ ضِدَّانِ فَمُنِعَ الشَّيْطَانُ عَنْ ظُهُورِ صُورَتِهِ صلى الله عليه وسلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 449)