(فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ قَامَ وَتَرَكَنَا) أَيْ أَنَّهُ بَعْدَ نُزُولِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ} [الأنعام: 52] الْآيَةَ قَدْ يَتَقَدَّمُ عَنَّا فِي الْقِيَامِ حَتَّى نَزَلَ {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ} [الكهف: 28] الْآيَةَ فَجَعَلَ يَتَأَخَّرُ عَنْهُمْ فِي الْقِيَامِ صلى الله عليه وسلم، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَالْمُصَنِّفُ بَعْضَهُ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ اهـ. قُلْتُ: وَالَّذِي عَنْ سَعْدٍ لَا يُوَافِقُ هَذَا الْحَدِيثَ ظَاهِرًا فَكَيْفَ يَكُونُ بَعْضًا لَهُ فَهُمَا حَدِيثَانِ، وَلَعَلَّ التَّوْفِيقَ بَيْنَهُمَا بِأَنْ يُقَالَ كَمَا قَالَ الْأَقْرَعُ وَعُيَيْنَةُ مَا قَالَ كَذَلِكَ قَالَهُ بَعْضُ قُرَيْشٍ فَنَزَلَتِ الْآيَةُ بَعْدَ الْكُلِّ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 532)