بِمِثْلِ الْبَيْضَةِ مِنْ ذَهَبٍ قَدْ أصَابَهَا مِنْ بَعْض الْمَعَادِنِ (1)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، خُذْ هذِهِ مِنِّي صَدَقَةً، فَوَاللة مَا أصْبَحَ لِي مَالٌ غَيْرَهَا. قَالَ: فَأعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَجَاءَ مِنَ الشِّقِّ الأخَرِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذلِكَ، فَأعْرَضَ عَنْهُ النَبِيُّ صلى الله عليه وسلم. ثُم جَاءَهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ، فَأخَذَهَا مِنْهُ، فَحَذَفَهُ بِهَا حَذْفَةً لَوْ أصَابَهُ عَقَرَهُ- أوْ أوْجَعَهُ-، ثُمَّ قَالَ: "يأتى أحَدُكُمْ بِجَمِيعِ مَا يَمْلِكُ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ، ثُمَّ يَقْعُدُ فيتكفف النَّاسَ، إِنَّمَا الصَّدَقَةُ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، خُذْ عَنَّا مَالَكَ، لا حَاجَةَ لَنَا بِهِ" (2).
840 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، حدثنا عياض بن عبد الله.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ: أَنَ رَجُلاً دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَلَى المنبر فَدَعَاهُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمّ قَالَ: "تَصَدَّقُوا". فَتَصَدَّقوا، فَأَعْطَاهُ صلى الله عليه وسلم ثوْبَيْنِ مِمَّا تصدقوا، ثُمَّ قَالَ:--------------------------------------------
(1) المعادن: المواضع التي تستخرج منها جواهر الأرض كالذهب والفضة والنحاس وغير ذلك، واحدها مَعْدِن. والمعْدِنُ: مركز كل شيء. وقد تحرفت"المعادن" في الإحسان إلى "المغازي".
(2) رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق قد عنعن. وهو في الإحسان 5/ 156 - 157 برقم (3361).
وأخرجه أبو يعلى 4/ 65 - 66 برقم (2584) وهناك استوفينا تخريجه، وهو عند أبي يعلى أيضاً برقم (2220). ونضيف هنا أن البيهقي أخرجه في الزكاة 4/ 181 باب: ما يستدل به على أن قول النبي-صلى الله عليه وسلم: خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى …
من طريق يعلى بن عبيد، حدثنا محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.
وانظر الحديث المتقدم برقم (826).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 136)