فقَالَ ابْنُ مَسْعُوبٍ: سَأقُولُ فِيهَا بِجَهْدِ رَأْي، إنْ كَانَ صَوَاباً فَمِنَ الله، وَإنْ كَانَ خَطَأً فَمِنِّي [لَهَا مَهْرُ نِسَائِهَا] (1) لا وَكْسَ وَلا شَطَطَ (2)، وَلَهَا الْمِيرَاثُ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً. وَذَلِكَ بِحَضْرَةِ نَاسٍ مِنْ أَشْجَعَ، فَقَامَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مَعْقِلُ بْن سِنَانٍ الأَشْجَعِيّ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ قَضَيْتَ بِمِثْلِ الذِي قَضَى بِهِ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فِي امْرَأَةٍ مِنَّا يُقَالُ لَهَا بَرْوَعُ بِنْتُ وَاشِقٍ، فَمَا رُؤِيَ عَبْدُ اللهَ فَرِحَ بِشَيْءٍ بَعْدَ اْلإسْلامِ كَفَرَحِهِ بِهذِهِ الْقِصةِ (3).--------------------------------------------
(1) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من مصادر التخريج.
(2) قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 6/ 139: "الواو والكاف والسين كلمة تدل على نقص وخسران، فالوَكْس: النقص، وَكَسْتُهُ: نقصته … وبَرَأت الشجة على وَكْسٍ، إذا لم يتم شفاؤها".
والشطط: وهو الجور والظلم، والبعد عن الحق. وقال ابن فارس في، "مقاييس اللغة" 3/ 165 - 166:"الشين والطاء أصلان صحيحان: أحدهما: البعد، والآخر يدل على الميل.
فأما البعد فقولهم: شطت الدار- إذا بعدت- تَشُطَّ، شطوطاً، والشَطَاطُ: البعد … ويقال: أشط فلان في السوم، إذا أبعد وأتى الشطط وهو مجاوزه القدر …
وأما الميل، فالميل في الحكم ..... يقال: شط، وأشط، وهو الجور والميل في الحكم … ".
(3) إسناده صحيح، وهو في الإحسان 6/ 160 برقم (40809) وفي ألفاظهما بعض خلاف.
وأخرجه النسائي في النكاح 6/ 122 - 123 باب: اباحة التزوج بغير صداق، من طريق علي بن حجر السعدي، بهذا الإسناد. وعنده: "وذلك بسمع أناس من أشجع فقاموا فقالوا نشهد أنك قضيت … ".
وأخرجه الحاكم 2/ 180 - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الصداق 7/ 245

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 190)