وأخبرنا ابن خزيمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا يزيد بن هارون، قال يزيد: أنبأنا، وَقال إبراهيم: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن ابن عمر بن (1) أبي سلمة، عن أبيه.
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ، فَلْيَقُلْ: ْ إنَّا للهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتي، فآجِرْني (2) فِيهَا وَأَبْدِلْنِي بِهَا خَيْراً مِنْهَا". فَلَمَّا مَاتَ أَبُوسَلَمَةَ قُلْتُهَا، فَجَعَلْتُ كُلَّمَا بَلَغْتُ "أبْدِلْنِي خَيْراً مِنْهَا" قُلْتُ فِي نَفْسِي: وَمَنْ خَيْر مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟. فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، بَعثَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ فَخَطَبَهَا، فَلَمْ تَزَوَّجْهُ، ثُمَّ بَعثَ إِلَيْهَا عُمَرُ فَلَمْ تَزَوَّجْهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَسَلمَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب يَخْطُبُهَا عَلَيْهِ، قَالَتْ: أَخْبِرْ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم أَنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى. وَأَنَّي امرَأَة مُصْبِيَةٌ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِداً (3). فَأَتَى رَسُولَ الله، فَذَكَرَ ذلِكَ لَهً، فَقَالَ: "ارْجِعْ إلَيْهَا فَقُلْ لَهَا: أَمَّا، قَوْلُكِ: إِنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى، فَأسْأَلُ الله أَنْ يُذْهِبَ غَيْرَتَكِ. وَأَمَّا قَوْلُكِ: إنِّيَ امْرَأةٌ مُصْبِيَةٌ، فَتُكْفَيْنَ صِبْيَانَكِ.--------------------------------------------
(1) في الأصلين "عن" وهو تحريف.
(2) آجره، يؤجره، إذا أثابه وأعطاه الأجر والجزاء، وكذلك أجره، والأمر منهما آجرني وأجرني. قاله ابن الأثير في النهاية 1/ 25.
(3) في الأصلين: "شاهد" والوجه ما أثبتناه. وانظر "مغني اللبيب " 1/ 293 - 296.
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ، فَلْيَقُلْ: ْ إنَّا للهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتي، فآجِرْني (2) فِيهَا وَأَبْدِلْنِي بِهَا خَيْراً مِنْهَا". فَلَمَّا مَاتَ أَبُوسَلَمَةَ قُلْتُهَا، فَجَعَلْتُ كُلَّمَا بَلَغْتُ "أبْدِلْنِي خَيْراً مِنْهَا" قُلْتُ فِي نَفْسِي: وَمَنْ خَيْر مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟. فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، بَعثَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ فَخَطَبَهَا، فَلَمْ تَزَوَّجْهُ، ثُمَّ بَعثَ إِلَيْهَا عُمَرُ فَلَمْ تَزَوَّجْهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَسَلمَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب يَخْطُبُهَا عَلَيْهِ، قَالَتْ: أَخْبِرْ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم أَنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى. وَأَنَّي امرَأَة مُصْبِيَةٌ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِداً (3). فَأَتَى رَسُولَ الله، فَذَكَرَ ذلِكَ لَهً، فَقَالَ: "ارْجِعْ إلَيْهَا فَقُلْ لَهَا: أَمَّا، قَوْلُكِ: إِنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى، فَأسْأَلُ الله أَنْ يُذْهِبَ غَيْرَتَكِ. وَأَمَّا قَوْلُكِ: إنِّيَ امْرَأةٌ مُصْبِيَةٌ، فَتُكْفَيْنَ صِبْيَانَكِ.--------------------------------------------
(1) في الأصلين "عن" وهو تحريف.
(2) آجره، يؤجره، إذا أثابه وأعطاه الأجر والجزاء، وكذلك أجره، والأمر منهما آجرني وأجرني. قاله ابن الأثير في النهاية 1/ 25.
(3) في الأصلين: "شاهد" والوجه ما أثبتناه. وانظر "مغني اللبيب " 1/ 293 - 296.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 213)