وَالله لَقَدْ حَضَرَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم أقْوَامٌ كبَّهُمُ (1) الله عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ لَمْ يُجِيبُوهُ، وَلَمْ يُصَدِّقُوُه. أوَلا تَحْمَدُونَ الله إِذْ أخْرَجَكُمْ تَعْرِفُونَ ربَّكُمْ مُصَدِّقِينَ لِمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّكُمْ صلى الله عليه وسلم. كُفِيتُمُ الْبَلاءَ بِغَيْرِكُمْ، وَالله لَقَدْ بُعِثَ النبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى أشَدِّ حَالٍ بُعِثَ عَلَيْهَا نبِي مِنَ الأنْبِيَاءِ، وَفَتْرَةٍ وجاهليَّة مَا يَرَوْنَ أنَّ دِيناً أفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الأوْثَانِ، فَجَاءَ بِفُرْقَانٍ فرَّقَ بِهِ بَيْنَ الْحَق وَالْبَاطِلِ، وَفَرقَ بَيْنَ (129/ 1) الْوَالِدِ وَوَلَدِهِ. حَتَّى إنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَرَى وَلَدَهُ أوْ وَالِدَه ُ أوْ أخَاهُ كَافِراً، وَقَدْ فَتَحَ الله قِفْلَ قَلْبِهِ لِلإيمَانِ، يَعْلَمُ أنَّهُ إنْ هَلَكَ، دَخَلَ النَّارَ، فَلا تقر عَيْنُهُ وَهُوَ يَعْلَمُ أنَ حَبيبَه فِي النَّارِ، وَأنَّهَا الّتِي قَالَ الله -جَل وَعَلا: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ} [الفرقان: 74] الآية (2).--------------------------------------------
(1) في (م): "كهم" وهو تحريف. وكبه الله لوجهه- بابه: ردّ-: صَرَعَهُ. ويقال: كبه الله
فأكبَّ هو على وجهه، وهو من النوادر أن يكون (فَعَلَ) متعدياً، و (أَفْعَلَ) لازماً.
(2) إسناده صحيح، وهو في الإحسان 8/ 174 - 175 برقم (6518).
وأخرجه أحمد 6/ 2 - 3 - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن كثير في التفسير
5/ 172 - من طريق يعمر بن بسر- وقد تحرفت عند ابن كثير إلى "معمر بن بشير"-.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" برقم (78) باب: الولد قرة العين، من طريق بشر بن محمد، وأخرجه الطبري في التفسير 19/ 53 من طريق ابن عون، حدثنا علي بن الحسن العسقلاني، وأخرجه الطبراني في الكبير 20/ 253 - 245 من طريق نعيم بن حماد، وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 1/ 175 - 176، والطبراني في الكبير 20/ 253 - 254 برقم (600) من طريق يحيى الحماني، جميعهم حدثنا عبد الله بن المبارك، بهذا الإِسناد. وقال ابن كثير: "وهذا إسناد صحيح، ولم يخرجوه". =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 297)