فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم-لِعَمِّ حُيَيٍّ: "مَا فَعَلَ مَسْكُ حُيَيٍّ الَّذِي جَاءَ بِهِ مِنَ النَّضِيرِ؟ ". فَقَالَ: أذْهَبَتْهُ النَّفَقَاتُ وَالْحُرُوبِ. فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "الْعَهْدُ قرِيُبٌ، وَالْمَالُ أكْثَرُ مِنْ ذلِكَ"؟، فَدَفَعَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم (131/ 1) إِلى الزُّبَيْرِ، فَمَسَّهُ بِعَذَابٍ، وَكَانَ حُيَيٌّ قَبْلَ ذلِكَ قَدْ دَخَلَ خِرْبَةً، فَقَالَ: قَدْ رَأيْتُ حُيَياً يَطُوفُ في خِرْبَةٍ هَاهُنَا. فَذَهَبُوا فَطَافُوا فَوَجْدُوا الْمَسْكَ فِي الْخِرْبَةِ، فَقَتَلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم ابْنَيْ [أبي] (1) حُقَيْقٍ وَأحَدُهُمَا زَوْجُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ بنِ أَخْطَبَ، وَسَبَى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم نِسَاءَهُمْ وَذرَارِيَهُمْ، وَقَسَّمَ أَمْوَالَهُم لِلنَّكْثِ الَّذِي نَكَثُوا (2)، وَأَرَادَ أن يُجْلِيَهُمْ مِنْهَا، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ دَعْنَا نَكُونُ فِي هذِهِ الأَرض نُصْلِحُهَا وَنَقُومُ عَلَيْهَا. وَلَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وَلا لأصْحَابِهِ غِلْمَانٌ يَقُومُونَ عَلَيْهَا، وَكَانُوا لا يَتَفَرَّغُونَ أنْ يَقُومُوا عَلَيْهَا، فَأعْطَاهُمْ خَيْبَرَ عَلَى أَنَّ لَهُمُ الشَّطْرَ مِنْ كُلِّ نَخْلٍ وَزَرْعٍ وشىءٍ (3) ما بَدَا لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، والإحسان. وانظر رواية البخاري في الشروط (2730) باب: إذا اشترط في المزارعة: إذا شئت أخرجتك.
(2) نكث، قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 5/ 475: "النون، والكاف، والثاء، أجل صحيح يدل على نقض شيء. ونكث العهد، ينكثه، نكثاً. وانتكث الشيء: انتقض … والنِّكثُ: أن تنفض أخلاق الأكسية وتغزل ثانية … ".
(3) وهكذا جاءت في الإِحسان، وفي سنن البيهقي، وفي دلائل النبوة، وفي السيرة لابن كثير. ولكن قال الحافظ في "فتح الباري" 5/ 13: "وفي رواية حماد بن سلمة، عن عبيد الله بن عمر في حديث الباب: (على أن لهم الشطر من كل زرع ونخل وشجر) … ".

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 319)