الرَّحْمنِ، فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ عَشِيَّةً، فَجَلَسَ إِلَيَّ رَهْطٌ، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ: اقْرَأْ عَلَيَّ، فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ أَحْرُفاً لا أَقْرَؤُهَا، فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ؟ قَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فَانْطَلَقْنَا حَتَّى وَقَفْنَا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: اخْتَلَفْنَا فِي قِرَاءَتِنَا، فَإِذَا وَجْهُ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فِيهِ تَغَيُّرٌ، وَوَجَدَ فِي نَفْسِهِ حِينَ ذَكَرْتُ الْاخْتِلَافَ، وَقَالَ: "إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالاخْتِلافِ". فَأَمَرَ عَلِيّاً فَقَالَ: إِنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ كَمَا عُلِّم، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الاخْتِلافُ. قَالَ: فَانْطَلَقْنَا وَكُلُّ رَجُلٍ مِنَّا يَقْرَأُ حَرْفاً لا يَقْرَأُ صَاحِبُهُ (1).--------------------------------------------
= قيل: إن اسمها إنما كان: الأخواز، فعربها الناس فقالوا الأهواز، وأنشد لأعرابي:
لا تَرْجِعَنَّ إِلَى اْلاخْوَازِ ثَانِيَةً … قُعَيْقِعَان، الَّذِي فِي جَانِبِ السُّوقِ
وَنَهْرِ بَطّ الَّذِي أَمْسَى يُؤَرَّقُنِي … فِيهِ الْبَعُوضُ بِلَسْبٍ غَيْرِتَشْفِيقِ
وانظر "معجم ما استعجم" للبكري 1/ 206، ومعجم البلدان 1/ 284 - 287.
(1) إسناده حسن، معمر بن سهل هو ابن معمر الأهوازي ما رأيت فيه جرحاً، وقال ابن حبان في الثقات 9/ 196: "شيخ، متقن، يغرب … ".
وشيخه عامر بن مدرك ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 6/ 328 وقال: "سألت أبي عنه فقال: هو شيخ". وذكره ابن حبان في الثقات 8/ 501 وقال: "ربما أخطأ". وعاصم هو ابن أبي النجود.
والحديث في الإِحسان 2/ 63 - 64 برقم (744).
وأخرجه ابن حبان أيضاً- مختصراً في الإِحسان 2/ 63 برقم (743) من طريق الحسين بن أحمد بن بسطام بالأبلة، قال: حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي قال: حدثني أبي، عن الأعمش، عن عاصم، به.
وأخرجه أبو يعلى 8/ 470 برقم (5057) من طريق أبي غريب، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، به. وهناك خرجناه وعلقنا عليه، وذكرنا ما يشهد له. ونضيف هنا ما يلي: =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 9)