وَكَذَا، وَسُورَةُ الْبَقَرَةِ، قَالَ: "وَمَعَكَ سُورَةُ الْبَقَرَةِ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "اذْهَبْ فَأَنْتَ أمِيرُهُمْ". فَقَالَ رَجُلٌ هُوَ أشْرَفُهُم: والَّذى كَذَا وَكَذَا يَا رَسُولَ الله مَا يَمْنَعُنِي أنْ أتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ إِلَاّ خَشْيَةَ أنْ لا أقُومَ بِهِ. فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "تَعَلَّمِ الْقُرْآنَ وَاقْرَأْهُ، وَارْقُدْ، فَإِنَّ مَثَلَ الْقُرْآنِ لِمَنْ تعلَّم فَقَرَأهُ وَقَامَ كَمَثَلٍ جِرَابٍ مَحْشُوٍّ (1) مِسْكاً يَفُوحُ رِيحُهُ عَلَى كل مَكَانٍ، وَمَنْ تعلم فَرَقَدَ وَهُوَ فِي جَوْفِهِ، فَمَثَلُهُ كمَثَلِ جِرَابٍ أُوكى عَلَى مِسْكٍ" (2).--------------------------------------------
(1) في (م): "محشواً".
(2) إسناده جيد، عطاء مولى أبي أحمد- أو ابن أبي أحمد- بن جحش، حجازي، ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 6/ 338 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، ووثقه ابن حبان 5/ 205، وحسنن الترمذي حديثه، وصححه ابن خزيمة، فلا يضره جهل من جهله. وقال ابن حجر في التقريب: مقبول، وانظر مقدمتنا لهذا الكتاب.
والحديث في الإِحسان 3/ 284 برقم (2123)، و4/ 122 برقم (2569).
وهو في صحيح ابن خزيمة 3/ 5 برقم (1509).
وأخرجه الترمذي في ثواب القرآن (2789) باب: ما جاء في فضل سورة البقرة وآية الكرسي، وابن ماجة -مختصراً- في المقدمة (217) باب: فضل من تعلم القرآن وعلمه، من طريق أبي أسامة، وأخرجه النسائي في السير- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 10/ 280 برقم (14242) - من طريق عبد الله بن عبد الصمد، عن إسحاق بن عبد الواحد، عن المعافى بن عمران. كلاهما عن عبد الحميد بن جعفر، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن".
وأخرجه الترمذي (2879) ما بعده بدون رقم، من طريق قتيبة بن سعيد، عن الليث بن سعد، عن سعيد المقبري، عن عطاء مولى أبي أحمد، عن النبي-صلى الله عليه وسلم مرسلاً، ولم يذكر فيه "عن أبي هريرة"، وانظر جامع الأصول 8/ 471. =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 15)