قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم تُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا، فَرُبَّمَا رَأَى الرَّجُلُ الرّؤْيَا فَيَسْألُ عَنْهُ إِذَا لَمْ يَعْرِفْهُ، فَإِذَا اثْنِيَ عَلَيْهِ مَعْرُوفاً، كَانَ أعْجَبَ لِرُؤْيَاهُ إِلَيْهِ (1). فَأتَتْهُ امْرأةٌ فَقَالَتْ: يَا رسول الله، رَأيْتُ كَأنِّي أَتِيتُ فَأُخْرِجْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ وَأُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ، فَسَمِعْتُ وَجْبَةً ارتجَّتْ (2) لَهَا الْجَنَّةُ، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا فَلانٌ، وَفَلانٌ، وَفُلانٌ (3) - فسَمَّتِ اثْنَيْ عَشَر رَجُلاً- كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بَعَثَ سَرِيَّةً قَبْلَ ذلِكَ- فَجِيءَ بِهِمْ، عليهم ثِيَابٌ (143/ 2) طُلْسٌ، تَشْخُبُ أَوْدَاجُهُمْ، فَقِيلَ: اذْهَبُوا بِهِمْ إِلَى نَهَرِ الْبَيْدَخِ (4). قَالَ: فَغُمِسُوا فِيهِ. قَالَ فَخَرَجُوا وَوُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَأُتُوا بِصَحْفَةٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا بُسْرَةٌ، فَأَكَلُوا مِنْ بُسْرهِ مَا شَاؤُوا، مَا--------------------------------------------
(1) في مسند الموصلي "عليه".
(2) في الأصلين "أتيحت"، وفي أصول المسند للموصلىِ "انتحت"، وما أثبتناه من مسند أحمد.
(3) عند أبي يعلى: "فلان بن فلان، وفلان بن فلان".
(4) عند الموصلي: "نهر البيذج- أو البيرح-".
وقال البكري في "معجم ما استعجم" 1/ 291: "بَيْذَخ -بفتح أوله. وبالذال المفتوحة، وبالخاء المعجمة- موضع من منازل فى شهاب من بني سعيدة بن عوف ابن مالك بن حنظلة.
قال الأسود بن يَعْفُرَ يهجو يَزيدَ بن قُرْط أخا بني شهاب:
فَنَادِ أَبَاكَ يُورِدُ مَا عَلَيْهِ … فَإِنَّ الْمَاءَ أَيْمَنُ أَوْ جُبَارُ
وَصَعِّدْ إِنَّ أَصْلَكَ مِنْ مُعَالٍ … بِبَيْذَخَ حَيْث تَعْرِفُكَ الدِّيَارُ ......
وروى اليزيدي، عن محمد بنِ حبيب في شعر كثير:
إِذَا شَرِبَتْ ببَيْدَحَ فَاسْتَمَرَّتْ … ظَعَائِنُهَا عَلَى الأنْهَار زَورُ
كَاَنَّ حُمولَهَا بمَلا َتَريمٍ … سَفِينٌ بالشُعَيْبَةِ مَا يَسِيرُ … "
وانظر ما جاء فيَ تعليقنا علىَ الحديث في مسَند الموصلي 6/ 44 - 45 لتمام الفائدة.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 35)