. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= البزار، وفيه عبد الرحمن بن أبي بكر الجدعاني وهو ضعيف".
ويشهد له حديث علي برقم (490) في مسند الموصلي 1/ 380، وهناك ذكرنا شواهد أخرى فانظرها.
والعنف- مثلث العين المهملة، والضم أفصح، وسكون النون-: ضد الرفق.
والرفق، قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 2/ 418: "الراء والفاء، والقاف أجل واحد يدل على موافقة ومقاربة بلا عنف … ".
وقال النووي في "شرح مسلم" 5/ 452: "وفي هذه الأحاديث فضل الرفق، والحث على التخلق به، وذم العنف. والرفق سبب كل خير. ومعنى (يعطي على الرفق): أي يثيب عليه ما لا يثيب على غيره، وقال القاضي: معناه: يتأتى به من الأغراض، ويسهل من المطالب ما لا يتأتى بغيره.
وأما قوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله رفيق) ففيه تصريح بتسميته سبحانه وتعالى ووصفه برفيق.
قال المازري: لا يوصف الله سبحانه وتعالى الله بما سمَّى به نفسه، أو سماه به رسوله صلى الله عليه وسلم، أو أجمعت الأمة عليه، وأما ما لم يرد إذن في إطلاقه، ولا ورد منع في وصف الله تعالى به، ففيه خلاف: منهم من قال: يبقى على ما كان عليه قبل ورود الشرع فلا يوصف بحل ولا حرمة. ومنهم من منعه.
قال: وللأصوليين المتأخرين خلاف في تسمية الله تعالى بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم-بخبر الآحاد، فقال بعض حذاق الأشعرية: يجوز، لأن خبر الواحد عنده يقتضي العمل، وهذا عنده من باب العمليات، لكنه يمنع إثبات أسمائه تعالى بالأقيسة الشرعية، وإن كان يعمل بها في المسائل الفقهية.
وقال بعض متأخريهم: يمنع ذلك، فمن أجاز ذلك، فهم من مسالك الصحابة قبولهم ذلك في مثل هذا، ومن منع لم يسلم ذلك، ولم يثبت عنده إجماع فيه، فبقي على المنع.
وقال المازري: فإطلاق (رفيق) إن لم يثبت بغير هذا الحديث الآحاد، جرى في جواز استعماله الخلاف الذي ذكرنا. قال: ويحتمل أن يكون (رفيق) صفة فعل، وهي ما يخلقه الله تعالى من الرفق لعباده". =
= البزار، وفيه عبد الرحمن بن أبي بكر الجدعاني وهو ضعيف".
ويشهد له حديث علي برقم (490) في مسند الموصلي 1/ 380، وهناك ذكرنا شواهد أخرى فانظرها.
والعنف- مثلث العين المهملة، والضم أفصح، وسكون النون-: ضد الرفق.
والرفق، قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 2/ 418: "الراء والفاء، والقاف أجل واحد يدل على موافقة ومقاربة بلا عنف … ".
وقال النووي في "شرح مسلم" 5/ 452: "وفي هذه الأحاديث فضل الرفق، والحث على التخلق به، وذم العنف. والرفق سبب كل خير. ومعنى (يعطي على الرفق): أي يثيب عليه ما لا يثيب على غيره، وقال القاضي: معناه: يتأتى به من الأغراض، ويسهل من المطالب ما لا يتأتى بغيره.
وأما قوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله رفيق) ففيه تصريح بتسميته سبحانه وتعالى ووصفه برفيق.
قال المازري: لا يوصف الله سبحانه وتعالى الله بما سمَّى به نفسه، أو سماه به رسوله صلى الله عليه وسلم، أو أجمعت الأمة عليه، وأما ما لم يرد إذن في إطلاقه، ولا ورد منع في وصف الله تعالى به، ففيه خلاف: منهم من قال: يبقى على ما كان عليه قبل ورود الشرع فلا يوصف بحل ولا حرمة. ومنهم من منعه.
قال: وللأصوليين المتأخرين خلاف في تسمية الله تعالى بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم-بخبر الآحاد، فقال بعض حذاق الأشعرية: يجوز، لأن خبر الواحد عنده يقتضي العمل، وهذا عنده من باب العمليات، لكنه يمنع إثبات أسمائه تعالى بالأقيسة الشرعية، وإن كان يعمل بها في المسائل الفقهية.
وقال بعض متأخريهم: يمنع ذلك، فمن أجاز ذلك، فهم من مسالك الصحابة قبولهم ذلك في مثل هذا، ومن منع لم يسلم ذلك، ولم يثبت عنده إجماع فيه، فبقي على المنع.
وقال المازري: فإطلاق (رفيق) إن لم يثبت بغير هذا الحديث الآحاد، جرى في جواز استعماله الخلاف الذي ذكرنا. قال: ويحتمل أن يكون (رفيق) صفة فعل، وهي ما يخلقه الله تعالى من الرفق لعباده". =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 185)