عَنْ أَبِيهِ (1) قال: أَتَانَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فَقَالَ: "يَا فُلانُ انطَلِقْ مَعَ فُلانٍ، وَيَا فُلانُ انْطَلِقْ مَعَ فُلَانٍ"، حَتَّى بَقِي خَمْسَةٌ أنا خَامِسُهُمْ، فَقَالَ: "قُومُوا مَعِي". فَفَعَلْنَا، فَدَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ- وَذلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابُ (155/ 2) - فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ أَطْعِمِينَا" فَقَرَّبَتْ جَشِيشَةً (2). ثُمَّ قَالَ: "يَا عَائِشَةُ أَطْعِمِينَا". فَقَرَّبَتْ حَيْساً، ثُمَّ قَالَ: "يَا عَائِشَةُ اسْقِينَا". فَجَاءَتْ بِعُسٍّ فَشَرِبَ ثُمَّ قَالَ: "يَا عَائِشَةُ اسْقِينَا" فَجَاءَتْ بِعُسٍّ دُونَهُ، ثُمَّ قَالَ: "إِنْ شِئْتُمْ نِمْتُمْ عِنْدَنَا، وَإِنْ شِئْتُمْ، أَتَيْتُمُ الْمَسْجِدَ فَنِمْتُمْ فِيهِ".--------------------------------------------
(1) يعني قيس بن طخفة، قال ابن حبان في الثقات 3/ 343: "قيس بن طخفة الأنصاري، له صحبة. ويقال ابن طغفة، حديثه عند ابنه".
وقال ابن عبد البر في الاستيعاب 9/ 179: "قيس بن طخفة، كان من أصحاب، الصفة، يختلف فيه اختلافاً كثيراً، وقد ذكرنا ذلك في باب: طخفة". وفي الإِحسان "قيس بن طغفة".
وقال ابن عبد البر في الاستيعاب 5/ 256:" طهفة الغفاري، اختلف فيه اختلافاً كثيراً، واضطرب فيه اضطراباً شديداً، فقيل: طهفة بن قيس- بالهاء-، وقيل: طخفة بن قيس- بالخاء-، وقيل: طغفة- بالغين-. وقيل: طقفة- بالقاف والفاء-. وقيل: قيس بن طخفة، وقيل: يعيش بن طخفة، عن أبيه، وقيل: عبد الله ابن طخفة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقيل: طهفة، عن أبي ذر، عن النبي-صلى الله عليه وسلم. وحديثهم كلهم واحد … " وذكر الحديث هذا ثم قال: "ومن أهل العلم من يقول: إن الصحبة لعبد الله ابنه، وإنه صاحب القصة.
حديثه عند يحيى بن أبي كثير، وعليه اختلفوا فيه". وانظر "التاريخ الكبير" 4/ 365 - 367، وأسد الغابة 3/ 98 - 99، و 4/ 431، والإصابة 5/ 245 - 247، وثقات ابن حبان 3/ 205 - 206، وتهذيب الكمال 13/ 375 - 376، وتحفة الأشراف 4/ 209 - 210 برقم (4991) لمعرفة هذا الاختلاف.
(2) الجشيشة- هي أن تطحن الحنطة طحناً جليلاً، ثم تجعل في قدور ويلقى عليها =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 242)