جُرْحِهِ، فَلَم يُدْرَ أنبيذٌ هُوَ أمْ دَمٌ، فَدَعَا بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ، فَقَالُوا: لا بَأْسَ عَلَيْكَ يَا أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ: إِنْ يَكُنِ الْقَتْلُ بأْساً فَقَدْ قُتِلْتُ. فَجَعَلَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ: يَقُولُونَ: جَزَاكَ الله خَيْراً يا أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كُنْتَ، وَكُنْتَ. ثُم يَنْصَرِفُونَ. وَيجِيءُ أَقْوَامٌ آخَرُونَ، فَيُثْنُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: أما وَاللهِ عَلَى مَا تَقُولُونَ وَدِدْتُ أنِّي خرَجْتُ مِنْهَا كِفَافاً لا عَلَيَّ وَلا لِي وَأنَّ صُحْبَةَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم سَلِمَتْ لِي. فتكلم عَبْدُ الله ابْنُ عَباس وَكَانَ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَكَانَ خَلِيطَهُ كَأنَّهُ مِنْ أهْلِهِ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاس يُقْرِئُهُ (1) الْقُرْآنَ، فَتَكَلَّمَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: لا وَالله، لا تَخْرُجُ مِنْهَا كِفَافاً، فَلَقَدْ صَحِبْتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم (2/ 174) فَصَحِبْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ بِخَيْرِ مَا صَحِبَهُ صَاحِبُ، كُنْتَ لَهُ، وَكُنْتَ لَهُ، وَكُنْتَ لَهُ، حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ. ثُمَّ صَحِبْتَ خَلِيفَةَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَكُنْتَ تُنَفِّذُ أمْرَهُ، وَكُنْتَ لَهُ، وَكُنْتَ لَهُ.--------------------------------------------
= غدوة)، فليس مخالفاً لحديث ابن عباس في الشرب إلى ثلاث، لأن الشرب في يوم لا يمنع الزيادة.
وقال بعضهم: لعل حديث عائشة كان زمن الحر، وحيث يخشى فساده في الزيادة على يوم وحديث ابن عباس في زمن يؤمن فيه التغير قبل الثلاث.
وقيل: حديث عائشة محمول على نبيذ قليل يفرغ في يومه، وحديث ابن عباس في كثير لا يفرغ فيه، والله أعلم".
وانظر المصادر التي أشرنا إليها، وتعليقنا عليها، وفتح الباري 10/ 56 - 57، 62، وبداية المجتهد 1/ 669 - 676.
(1) في مسند الموصلي "يقرأ".

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 105)