‌‌27 - باب ماجاء في فضل جليبيب
2268 - أخبرنا عبد الله بن الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن ثابت.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَطَب رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَلَى جُلَيْبِيبٍ امْرأةً مِنَ الأنْصَارِ إلَى أبِيهَا فَقَالَ: حَتَّى أَسْتَأْمِرَ أُمَّهَا، قَالَ: "نَعَمْ إذاً".
فَذَهَبَ إلَى امْرأَتِهِ، فَذَكَرَ ذلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ: لاهَا الله (1) إذاً، وَقَدْ مَنَعْنَاها فُلاناً وَفُلاناً.
قَالَ: وَالْجَارِيَةُ فِي خِدْرِهَا تَسْمَعُ، فَقَالَتِ الْجَارِيةُ: أتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم أمْرَهُ؟ إنْ كَانَ قَدْ رَضِيَهُ لَكُمْ فَأنْكِحُوهَا.
قَالَ: فَكَاَنَّمَا حَلَّتْ (2) عَنْ أَبَويهَا، قَالا: صَدَقْتِ. فَذَهَبَ (184/ 1) أَبُوهَا إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فقَالَ: إِنْ رَضِيتَهُ لَنَا، رَضِينَاهُ؟. قَالَ: "فَإنِّي أرْضَاهُ". فَزَوَّجَهَا. فَفَزِعَ أهْلُ الْمَدِينَةِ، وَخَرَجَتِ امْرأةُ--------------------------------------------
(1) لا: نافية، وها التنبيه وقد حذف بعدها واو القسم، ولا يكون هذا إلا مع لفظ الجلالة (الله).
وفي اللفظ بـ (ها الله) أربعة أوجه: أحدها أن يقال: ها لله بـ (ها) تليها اللام.
والثاني: أن يقال: (ها الله) بألف ثابتة قبل اللام، وهو شبيه بقولهم: التقت حلقتا البطان.
والثالث: أن يجمع بين ثبوت الألف، وقطع همزة (الله).
والرابع: أن تحذف الألف، وتقطع همزة (الله).
والمعروف في كلام العرب (ها الله ذا)، وقد وقع في هذا الحديث (إذاً). وانظر "المغني" لابن هشام 2/ 349 وشواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح" لابن مالك ص (167).
(2) هكذا أيضاً عند عبد الرزاق، وجاءت عند البزار "حَلَّت عن أبويها عقالاً".

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 234)