قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُول الله، حَدِّثنا عَنِ الْجَنَّةِ مَا بِنَاؤُهَا؟ قَالَ: "لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، ومِلاطُهَا الْمِسْكُ الأَذْفَرُ، وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ، وَتُرَابُهَا الزعْفَرَانُ، مَنْ يَدْخُلْهَا، يَنْعَمْ (1) فلا يَبْأَس (2) وَيخَلُدْ لا يَمُوتُ، لا تَبْلَى ثِيَابُهُ، وَلا يَفْنَى شَبَابُهُ.
ثَلاثَةٌ لا تُرَدَّ دَعْوَاتُهُمْ: الإِمَامُ الْعَادِلُ، وَالصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ تُرْفَعُ عَلَى الْغَمَامِ وَتُفْتَحُ لَهَا أبْوَابُ السماوات وَيَقُولُ الرب -جَلَّ وَعَلا-: وَعِزَّتِي لأَنْصُرَنكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ" (3).--------------------------------------------
(1) نَعِمَ، يَنْعَمُ، نَعَماً، ونَعْمَةً، ونعيماً: لان ملمسه، ونضر، وطاب، وهدأ واستراح.
قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 5/ 446: "النون، والعين، والميم، فروعه كثيرة، وعندنا أنها على كثرتها راجعة إلى أصل واحد يدل على ترفه وطيب عيش، وصلاح … ".
(2) بَئِسَ، يَبْأَسُ، بَأساً، وبؤساً، وبَئِيساً: افتقر، واشتدت حاجته. وأما بؤس، يَبْؤُس فمعناها: قوي واشتد. وشجع.
وقال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 1/ 328: "الباء، والهمزة، والسين أصل واحد: الشدة وما ضارعها … ".
(3) إسناده جيد، وقد تقدمت دراستنا لرجاله عند الحديث (894). والحديث في الإ حسان 9/ 240 - 241 برقم (7344).
وأخرجه عبد بن حميد في المنتخب برقم (1420) من طريق سليمان بن داود، عن زهير، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد 2/ 304 - 305 من طريق أبي كامل، وأبي النضر قالا: حدثنا زهير، به.
وأخرجه أحمد 2/ 305 من طريق حسن بن موسى، حدثنا زهير، حدثنا سعد بن عبيد الطائي، قلت لزهير: أهو أبو المجاهد؟. قال: نعم، قد حدثني أبو المدلهِ مولى أم المؤمنين، به.
وأخرجه الحميدي 2/ 486 برقم (1150) من طريق سفيان، قال سعد الطائي أبو =

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 339)