255 - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدَّثنا أبو عمار الحسين بن حريث، حدَّثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة.
عَنْ أبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الْعَهْدَ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ" (1).--------------------------------------------
= الكتاب، وفي ذلك ما قد دلَّ أنه كافر بترك الصلاة كفرهم بما كانوا به كافرين. فكان جوابنا له في ذلك: أن الأمر في ذلك ليس كما توهم، لأن الله عز وجل يجمع في جهنم من ذكر في هذا الحديث، ومن سواهم من المنافقين، ومن سواهم من أهل الإسلام المضيعين لفرائضه عليهم، المنتهكين لحرمته عليهمٍ، الأكلين لأموال اليتامى بقوله -عزوجل-: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا}، ومنهم من سواهم ممن ذكره في كتابه، وعلى لسان رسولَه، فكان بعضهم يتميز من بعض في جهنم بأشياء مختلفة: فمنهم كافرون، ومنهم مسلمون وجمعتهم جميعاً نار عذابه فيما كانوا به من كفر، ومن تضييع فرائض الإسلام، ومن نفاق، والله سبحانه نسأله العصمة والتوفيق".
(1) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان 3/ 8 برقم (1452). وأخرجه الترمذي في الإِيمان (2623) باب: ما جاء في ترك الصلاة، والنسائي في الصلاة (464) باب: الحكم في تارك الصلاة، من طريق الحسين بن حريث، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم 1/ 6 - 7 ووافقه الذهبي.
وأخرجه الترمذي (2623) من طريق يونس بن عيسى، حدثنا الفضل بن موسى، به. وقال: "هذا حديث حسن صحيح غريب".
وأخرجه ابن أبي شيبة 11/ 34 من طريق يحيى بن واضح،
وأخرجه أحمد 5/ 346، والترمذي (2623)، والدارقطني 2/ 52 باب: التشديد في ترك الصلاة، والبيهقي في صلاة الاستسقاء 3/ 366 باب: ما جاء في تكفير من ترك الصلاة … من طريق علي بن الحسن بن شقيق.
وأخرجه أحمد 5/ 355، والبيهقي 3/ 366 من طريق زيد بن الحباب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 397)