قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَديثَ إِلَى أنْ قَالَ: "فَصَلَّى أبُو بَكْرٍ بِالنَّاسِ. ثُمَّ
إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَجَدَ خِفَّةً مِنْ نَفْسِهِ فَخَرَجَ بَيْنَ بَرِيرَةَ وَنَوْبَهَّ، إِنِّي لأنْظُرُ إِلَى نَعْلَيْهِ يَخُطَّانِ فِي الْحَصَا، وَأَنْظُرُ إِلَى بُطُونِ قَدَمَيْهِ، فَقَالَ لَهُمَا: "أجْلِسَاني إِلَى جَنْب أَبِي بَكْرٍ". فَلَمَّا رَآهُ أبُو بَكْرٍ ذَهَبَ يَتَأخَّرُ، فَأوْمَأ إِلَيْهِ أنِ اثْبُتْ مَكَانَكَ، َ فَأجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أبِي بَكْرٍ. قَالَتْ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ- صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي وَهُوَ جَالِسٌ، وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمٌ يُصَلِّي بِصَلاةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاةِ أَبِي بَكْرٍ. (1).
قُلْتُ: هُوَ في الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارِ بَريرَةَ وَنَوْبَةَ.
368 - أخبرنا الحسن بن سفيان (2) ....
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ--------------------------------------------
(1) إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود، وهو في الإحسان 3/ 278 - 279 برقم (2119). وقد تصحفت فيه "نوبة" إلى "ثوْبة".
وقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي 7/ 452 برقم (4478) وعلقنا عليه بحمد الله تعليقاً شافياً كافياً.
وانظر حديث أَنس برقم (3567)، وحديث العباس برقم (6704) وكلاهما في مسند أبي يعلى.
ورجل أسيف: شديد البكاء والحزن، وقيل: هو الرقيق.
وقال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 1/ 103: "الهمزة والسين والفاء أصل واحد يدل على الفوت والتلهف وما أشبه ذلك، يقال: أسف على الشيء، يأسف، أسفاً مثل: تلهف ...... ".
(2) تحرفت في (م) إلى "شعبان". وتمام السند في الإِحسان "الحسن بن سفيان قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا شعبة، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة … وهو في المصنف 2/ 332 باب: في فعل النبي صلى الله عليه وسلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 61)