قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَديثُهُ: "كَانَ أَحَبَّ الْعَمَلِ إلَيْهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ وَإنْ كَانَ يَسِيراً" (1).
652 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن عباد المكي، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةٌ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا سَادّاً وَقَارِباً (2) فَارْجُوهُ، وَإنْ أُشِيرَ إلَيْهِ بِالأصَابِعِ فَلَا تَعُدُّوهُ" (3).--------------------------------------------
= صحيحان، يدل أحدهما على تقليب شيء، والآخر على غرض من الشيء". أي: على ضجر وملال.
والمعنى: إن الله لا يمل أبداً مللتم أو لم تملوا.
وقيل معناه: إن الله لا يطرحكم حتى تتركوا العمل وتزهدوا في الرغبة إليه فسمَّى الفعلين مللَاّ وكلاهما ليس بملل.
وقيل معناه: إن الله لا يقطع عنكم فضله حتى تملوا سؤاله، فسمَّى فعل الله مللاً على طريق الازدواج في الكلام، كقوله تعالى: (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيئَة مِثْلُهَا) وهذا كثير في كتاب الله تعالى. وانظر النهاية 4/ 360، وفيض القدير 3/ 160.
(1) انظر الحديث المتقدم برقم (637).
(2) في سنن الترمذي "فإن كان صاحبها سدَّد وقارب" وهذا هو الوجه، والله أعلم.
(3) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، وهو في صحيح ابن حبان برقم (349).
وأخرجه الترمذي في صفة القيامة (2455) باب: لكل شيء شرة ولكل شرة فترة،
من طريق يوسف بن سليمان البصري، حدثنا حاتم بن إسماعيل، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسق صحيح غريب من هذا الوجه".
وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" 2/ 89 من طريق بكار بن قتيبة، حدثنا صفوان بن عيسى، حدثنا محمد بن عجلان، به.
ويشهد له حديث ابن عمرو الآتي، كما يشهد له حديث ابن عباس عند الطحاوي =
652 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن عباد المكي، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةٌ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا سَادّاً وَقَارِباً (2) فَارْجُوهُ، وَإنْ أُشِيرَ إلَيْهِ بِالأصَابِعِ فَلَا تَعُدُّوهُ" (3).--------------------------------------------
= صحيحان، يدل أحدهما على تقليب شيء، والآخر على غرض من الشيء". أي: على ضجر وملال.
والمعنى: إن الله لا يمل أبداً مللتم أو لم تملوا.
وقيل معناه: إن الله لا يطرحكم حتى تتركوا العمل وتزهدوا في الرغبة إليه فسمَّى الفعلين مللَاّ وكلاهما ليس بملل.
وقيل معناه: إن الله لا يقطع عنكم فضله حتى تملوا سؤاله، فسمَّى فعل الله مللاً على طريق الازدواج في الكلام، كقوله تعالى: (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيئَة مِثْلُهَا) وهذا كثير في كتاب الله تعالى. وانظر النهاية 4/ 360، وفيض القدير 3/ 160.
(1) انظر الحديث المتقدم برقم (637).
(2) في سنن الترمذي "فإن كان صاحبها سدَّد وقارب" وهذا هو الوجه، والله أعلم.
(3) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، وهو في صحيح ابن حبان برقم (349).
وأخرجه الترمذي في صفة القيامة (2455) باب: لكل شيء شرة ولكل شرة فترة،
من طريق يوسف بن سليمان البصري، حدثنا حاتم بن إسماعيل، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسق صحيح غريب من هذا الوجه".
وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" 2/ 89 من طريق بكار بن قتيبة، حدثنا صفوان بن عيسى، حدثنا محمد بن عجلان، به.
ويشهد له حديث ابن عمرو الآتي، كما يشهد له حديث ابن عباس عند الطحاوي =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 393)