1544 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ
عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِجِنَازَةٍ، فَقُمْنَا، حَتَّى جَلَسَ فَجَلَسْنَا (1).--------------------------------------------
= والنسائي 4/ 44 و 77، ولفظ البخاري: "إذا رأيتم الجنازة فقوموا، فمن تبعها، فلا يقعد حتى توضع".
وحديث عامر بن ربيعة السالف قبله.
(1) صحيح بغير هذا السياق، وهذا إسناد رجاله ثقات، وظاهره أن فعل النبي صلى الله عليه وسلم في القيام والقعود كان في جنازة بعَينها، والمحفوظ في حديث مسعود بن الحكم عن علي أن ذلك كان في زمنين مختلفين إذ قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في أول الأمر للجنازة ثم قعد بعد ذلك فكان لا يقوم، هكذا رواه غير واحدِ عن مسعود بن الحكم: منهم نافع بن جبير عند مسلم (962) (82) و (83)، وأبي داود (3175)، والترمذي (1065)، والنسائي 4/ 77 - 78، وأحمد (623)، وابن حبان (3056)، ومنهم قيس بن مسعود بن الحكم عند عبد الرزاق (6312)، ويوسف بن مسعود عند البزار (909) و (910)، وإسماعيل بن مسعود عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار"1/ 488.
وقد روي الحديث عن شعبة من غير طريق وكيع عند مسلم (962) (84)، والنسائي 4/ 78 بلفظ: رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فقمنا، وقعد فقعدنا. وهذا لفظ عامٌّ يمكن حمله على حديث نافع بن جبير وغيره عن مسعود بن الحكم، أي: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم إذا رأى الجنازة ثم ترك ذلك بعدُ فكان لا يقوم إذا رأى الجنازة، قاله الترمذي.
وأخرج النسائي 4/ 46 من طريق مجاهد، عن أبي معمر عبد الله بن سخبرة، عن علي قال: إنما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم لجنازة يهودية، ولم يَعُد بعد ذلك. وسنده صحيح. وهو في "المسند" (1200).
قلنا: وقد ذهب إلى أن القيام للجنازة منسوخ بحديث علي هذا بعضُ أهل العلم كالشافعي والطحاوي والحازمي في "الاعتبار" ص 129، وقال أحمد بن حنبل: إن شاء قام وان شاء قعد.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 495)