قَالَ: فَالْتَفَتَ فَرَأَى رَجُلًا يَمْشِي بَيْنَ الْمَقَابِرِ فِي نَعْلَيْهِ، فَقَالَ: "يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ، أَلْقِهِمَا" (1).
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ عُثْمَانَ يَقُولُ: حَدِيثٌ جَيِّدٌ، وَرَجُلٌ ثِقَةٌ (2).
47 - بَابُ مَا جَاءَ فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ
1569 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ ابْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح.
وأخرجه أبو داود (3230)، والنسائي 4/ 96 من طريق الأسود بن شيبان، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (20784)، و"صحيح ابن حبان" (3170).
قوله: "يا صاحب السبتيتين"، قال السندي: السِّبتية بكسر السين نسبة إلى السبت: وهي جلود البقر المدبوغة بالقَرَظ يُتخذ منها النعال، لأنه سُبِتَ شعرُها، أي: حُلِق وأُزيل، وقيل: لأنها انسبَتَت بالدباغ، أي: لانت، وأُريدَ بهما النعلان المتخَذان من السبت، وأمره بالخلع احترامًا للمقابر عن المشي بهما، أو لقذر بهما، أو لاختياله في مشيه، وقيل: وفي الحديث كراهة المشي في المقابر بالنعل، قلت: لا يتم ذلك إلا على بعض الوجوه المذكورة.
(2) هذا السند أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (3170) من طريق الحسن بن سفيان، عن محمَّد بن بشار … ونص كلام ابن مهدي فيه: "قال عبد الرحمن بن مهدي: كنت أكون مع عبد الله بن عثمان في الجنائز، فلما بلغ المقابر حدثته بهذا الحديث، فقال: حديث جيد ورجل ثقة، ثم خلع نعليه فمشى بين القبور.
قال ابن حبان: يُشبه أن تكون تلك من جلد مَيتة لم تُدبَغ، فكره صلى الله عليه وسلم لبس جلد الميتة، وفي قوله صلى الله عليه وسلم: "إنه ليسمع خفقَ نِعالهم إذا ولَّوا عنه" دليل على إباحة دخول المقابر بالنعال. اهـ، وانظر "شرح السنة" للبغوي 5/ 413 - 414. قلنا: وعبد الله ابن عثمان: هو البصري صاحب شعبة.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ عُثْمَانَ يَقُولُ: حَدِيثٌ جَيِّدٌ، وَرَجُلٌ ثِقَةٌ (2).
47 - بَابُ مَا جَاءَ فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ
1569 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ ابْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح.
وأخرجه أبو داود (3230)، والنسائي 4/ 96 من طريق الأسود بن شيبان، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (20784)، و"صحيح ابن حبان" (3170).
قوله: "يا صاحب السبتيتين"، قال السندي: السِّبتية بكسر السين نسبة إلى السبت: وهي جلود البقر المدبوغة بالقَرَظ يُتخذ منها النعال، لأنه سُبِتَ شعرُها، أي: حُلِق وأُزيل، وقيل: لأنها انسبَتَت بالدباغ، أي: لانت، وأُريدَ بهما النعلان المتخَذان من السبت، وأمره بالخلع احترامًا للمقابر عن المشي بهما، أو لقذر بهما، أو لاختياله في مشيه، وقيل: وفي الحديث كراهة المشي في المقابر بالنعل، قلت: لا يتم ذلك إلا على بعض الوجوه المذكورة.
(2) هذا السند أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (3170) من طريق الحسن بن سفيان، عن محمَّد بن بشار … ونص كلام ابن مهدي فيه: "قال عبد الرحمن بن مهدي: كنت أكون مع عبد الله بن عثمان في الجنائز، فلما بلغ المقابر حدثته بهذا الحديث، فقال: حديث جيد ورجل ثقة، ثم خلع نعليه فمشى بين القبور.
قال ابن حبان: يُشبه أن تكون تلك من جلد مَيتة لم تُدبَغ، فكره صلى الله عليه وسلم لبس جلد الميتة، وفي قوله صلى الله عليه وسلم: "إنه ليسمع خفقَ نِعالهم إذا ولَّوا عنه" دليل على إباحة دخول المقابر بالنعال. اهـ، وانظر "شرح السنة" للبغوي 5/ 413 - 414. قلنا: وعبد الله ابن عثمان: هو البصري صاحب شعبة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 510)