قَالَ: فَلَقِيتُ ابْنَ عُمَرَ بِالْبَلَاطِ، فَذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ وَأَشَارَ إِلَى أُذُنَيْهِ: سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي (1).
3571 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَرَّ بِأَبِي هُرَيْرَةَ فَتًى مِنْ قُرَيْشٍ يَجُرُّ سَبَلَهُ (2)، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنْ الْخُيَلَاءِ، لَمْ يَنْظُرْ اللَّهُ إلَيهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (3).--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، عطية -وهو ابن سعد العوفي- ضعيف، لكنه قد تابعه على حديثه بنحوه عن أبي سعيد عبدُ الرحمن بن يعقوب فيما سيأتي برقم (3573)، وعلى حديثه عن ابن عمر غيرُ واحدِ كما في الحديث السابق.
وأخرجه أحمد في "المسند، (11352)، وأبو يعلى (1310) من طريق عطية العوفي، به.
البلاط: موضع بالمدينة مبلَّط بالحجارة بين مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين سوق المدينة.
(2) أصولنا الخطية: "سيره" بالياء المثناة والراء، وأُشير في حاشية (ذ) و (م) إلى نسخة أخرى فيها: سرره، ثم أشار في حاشية (م) إلى أن صوابه: سَبَله، وقال ابن الأثير في "النهاية" (سبل): السبَل بالتحريك: الثياب المُسبَلَة، وقيل: إنها أغلظ ما يكون من الثياب تتَخَذ من مشاقة الكَتان. قلنا: والمُشاقة: ما طار وسقط عند المَشط.
(3) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، محمَّد بن عمرو -وهو ابن علقمة الليثي- صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات.
وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" 8/ 388، وأخرجه أحمد (10541) عن يزيد ابن هارون، عن محمَّد بن عمرو، به.
وأخرجه بنحوه البخاري (5788) من طريق الأعرج، ومسلم (2087)، والنسائي في "الكبرى" (9640) من طريق محمَّد بن زياد، كلاهما عن أبي هريرة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 582)