عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتَتْ فَاطِمَةُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَسْأَلُهُ خَادِمًا، فَقَالَ لَهَا: "مَا عِنْدِي مَا أُعْطِيكِ" فَرَجَعَتْ، فَأَتَاهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: "الَّذِي سَأَلْتِ أَحَبُّ إِلَيْكِ، أَوْ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ؟ " فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ: قُولِي: لَا، بَلْ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، فَقَالَتْ: فَقَالَ: "قُولِي: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنْ الْفَقْرِ" (1).
3832 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى" (2).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. أبو عُبيدة: هو عبد الملك بن معن بن عبد الرحمن المسعودي.
وأخرجه مسلم (2713) (63)، والترمذي (3787)، والنسائي في "الكبرى" (7622) من طريق الأعمش، به.
وسيأتي برقم (3873) من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو به إذا أوى إلى فراشه، وذكره.
(2) إسناده صحيح. عبد الله: هو ابن مسعود الهُذلي، وأبو الأحوص: هو عوف ابن مالك، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي، وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه مسلم (2721)، والترمذي (3795) من طريق أبي إسحاق السبيعي، به.
وهو في "مسند أحمد" (3692)، و "صحيح ابن حبان" (900).
والمراد بالغنى هنا- كما قال الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 15/ 323 - 324 - غنى النفس القاطع عن المال الذي يقطعُ عن طاعاتِ الله عز وجل، ويشغل القلوب =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 8)