أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيَّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدِّثْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ. قَالَ: "قُلْ: رَبِّيَ اللَّهُ، ثُمَّ اسْتَقِمْ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَكْثَرُ مَا تَخَافُ عَلَيَّ؟ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِلِسَانِ نَفْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: "هَذَا" (1).
3973 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النُّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ، فَأَصْبَحْتُ يَوْمًا قَرِيبًا مِنْهُ وَنَحْنُ نَسِيرُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ وَيُبَاعِدُنِي مِنْ النَّارِ. قَالَ: "لَقَدْ سَأَلْتَ عَظِيمًا، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ: تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ" ثُمَّ قال: "أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ النَّارَ الْمَاءُ، وَصَلَاةُ الرَّجُلِ من جَوْفِ اللَّيْلِ" ثُمَّ قَرَأَ:--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، محمَّد بن عبد الرحمن بن ماعز -وقد اختلف في اسمه- روى عنه جمع وذكره ابن حيان في "الثقات"، وهو متابَع.
وأخرجه الترمذي (2574)، والنسائي في "الكبرى" (11776 - 11778) من طريق ابن شهاب الزهري، به.
وأخرجه النسائي أيضًا (11425) و (11426) من طريق يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن سفيان الثقفي، عن أبيه.
وهو في "مسند أحمد" (15417) و (15418)، و "صحيح ابن حبان" (5700).
وأخرج الشطر الأول منه دون قصة اللسان: مسلم (38) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن سفيان بن عبد الله الثقفي- بلفظ: "قل: آمنت بالله، ثم استقم". قوله: "ثم استقم" أي: على التوحيد ومقتضى الإيمان بالله عز وجل.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 116)