‌‌81 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ
1090 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ، فَدَنَا وَأَنْصَتَ وَاسْتَمَعَ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى، وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ لَغَا" (1).--------------------------------------------
= وهو في "مسند أحمد" (11027)، و "صحيح ابن حبان" (1228).
قال الإمام البغوي في "شرح السنة" 2/ 162 - 163 بتصرُّف: وأكثر أهل العلم على أن غسل الجمعة سنة وليس بواجب، وقوله في الحديث: "غسل يوم الجمعة واجب" أراد به وجوب الاختيار لا وجوب الحتم، كما يقول الرجل لصاحبه: حقُّك علي واجب، ولا يُريد به اللزومَ الذي لا يسعُ تركُه، والدليل عليه ما أخرجه البخاري (877) ومسلم (845) من حديث ابن عمر: أن عمر بن الخطاب بينما هو قائم في الخطبة يومَ الجمعة، إذ دخل رجل من المهاجرين الأولين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم (وهو عثمان رضي الله عنه فناداه عمر: أيةُ ساعة هذه؟ قال: إني شُغِلتُ فلم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت التأذين، فلم أزد أن توضأتُ، فقال: والوضوء أيضًا! وقد علمتَ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالغسل. ولو كان واجبًا لانصرف عثمان حين نبهه عمر، ولصرفه عمر حين رآه لم ينصرف.
وأخرج أبو داود (354) والترمذي (503) والنسائي 3/ 94 من طريق قتادة عن الحسن عن سمرة رفعه: "من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل" وقال الترمذي: حديث حسن. اهـ.
قلنا: وله شواهد يتقوى بها من حديث أنس وأبي سعيد الخدري وجابر وعبد الرحمن بن سمرة وابن عباس، انظرها في "المسند" تحت الحديث (20089).
(1) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمَّد بن خازم، وأبو صالح: هو ذكوان السمان. =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 190)