أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَأَفَاقَ فَقَالَ: "مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ" أَوْ "صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ" [قَالَ: فَأُمِرَ بِلَالٌ فَأَذَّنَ، وَأُمِرَ أَبُو بَكْرٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ] (1) ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَدَ خِفَّةً، فَقَالَ: "انْظُرُوا لِي مَنْ أَتَّكِئُ عَلَيْهِ" فَجَاءَتْ بَرِيرَةُ وَرَجُلٌ آخَرُ فَاتَّكَأَ عَلَيْهِمَا، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَنْكِصَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ: أَنْ اثْبُتْ مَكَانَكَ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى قَضَى أَبُو بَكْرٍ صَلَاتَهُ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قُبِضَ (2).--------------------------------------------
(1) ما بين الحاصرتين ليس في أصولنا الخطية، وأثبتناه من المطبوع، وهو يُوافق مصادر التخريج.
(2) إسناده صحيح.
وأخرجه مطولًا النسائي في "الكبرى" (7081) عن قتيبة بن سعيد، عن حميد ابن عبد الرحمن، عن سلمة بن نبيط، بهذا الإسناد.
وله شاهد من حديث مسروق، عن عائشة عند ابن أبي شيبة 2/ 331، وابن حبان (2118) و (2124)، والببهقي 3/ 82. وإسناده صحيح. وسُمِّي الرجل الآخر المبهم هنا في رواية مسروق بنُوبة، وهو مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد سلف برقم (1332) من حديث الأسود بن يزيد عن عائشة، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يُهادى بين رجلين، وجاءت تسميتهما في "صحيح البخاري" (665) وغيره أنهما العباس وعلي رضي الله عنهما، وجمع الإمام النووي بينهما بأنه صلى الله عليه وسلم خرج من البيت إلى المسجد بين بريرة ونوبة، ومن ثم إلى مقام الصلاة بين العباس وعلي رضي الله عنهما. انظر "فتح الباري" 2/ 154.
وأما ابن حبان، فقد حمل القصة على التعدد، انظر "الإحسان" 5/ 488.
تنبيه: زاد في المطبوع بعد هذا: "قال أبو عبد الله: هذا حديث غريب، لم يُحدث به غير نصر بن علي" وليست هذه العبارة في أصولنا الخطية.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 291)