وكذبوا، ليس بسنة، إن قريشاً قالت زمن الحُديبية: دَعُوا محمداً وأصحابه حتى يموتوا موتَ النَّغَف، فلما صالحوه على أن يَقْدَمُوا من العامِ المقبلِ ويقيموا بمكة ثلاثة أيام، فقَدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمشركون من قبَل قُعيْقعان، فقال رسول الله لأصحابه: "ارْملوا بالبيت ثلاثاً"، وليس بسنة، قلت: وَيزعم قومك أنه طاف بين الصفا والمروة على بعير، وأن ذلك سنة؟، فقال: صدقوا
وكذبوا! فقلت: وما صدقوا وكذبوا؟!، فقال: صدقوا، قد طاف بين الصفا والمروة على بعير، وكذبوا، ليست بسنة، كان الناس لا يُدْفَعون عن رسول الله ولا يُصْدَفُون (1) عنه، فطاف على بعير، ليسمعوا كلامه، ولا تنالُه أيديهم، قلت: ويزعم قومك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سعى بينِ الصفا والمروة، وأنْ ذلك سنة، قال: صدقوا: إن إبراهيم لما أُمِر بالمناسك عرض له الشيطانُ عند
المسعَى، فسابقه، فسبقه إبراهيم، ثم ذهب به جبريلِ إلى جمرة العقبة، فعرض له شيطان، قال يونس: الشيطان، فرماه بسبع حَصياتِ حتى ذهب، ثم عرض له عند الجمرة الوسطى، فرماه بسبعِ حصيات، قال: قد تَلَّه للجَبين، قال يونس: وثَمَّ تله للجبين، وعلى إسماعيل قميص أبيض، وقال، يا أَبت، إنه ليس لي ثوب تكفنني فيه غيره، فاخلعْه حتى تكفنني فيه، فعالجَه لَيخلعَه، فنودي من خلفه {وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا}، فالتفت إبراهيم فإذا هو بكَبش أبيضَ أَقْرَنَ أَعْيَنَ، قَال ابن عباس: لقد رأيتُنا نبيع هذا--------------------------------------------
= الصفا والمروة" وقال في الموضع الأول: "رواه أحمد والطبراني في الكبير، ورجاله ثقات".
وقال في الثاني: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، غير أبي عاصم الغنوي، وهو ثقة".
وكذلك ذكر السيوطي جزءاً منه في الدر المنثور 5: 280 ونسبه أيضاً لابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان. وانظر 2029، 2077، 2688، 2783. النغف، بالنون والغين المفتوحتين: دود تكون في أنوف الإبل والغنم، واحدتها "نغفة". تله: ألقاه صرعه.
(1) لا يصدفون أي لا يُمالون ولا يمنعون، من أصدفه عن الشيء إذا أماله عنه.
وكذبوا! فقلت: وما صدقوا وكذبوا؟!، فقال: صدقوا، قد طاف بين الصفا والمروة على بعير، وكذبوا، ليست بسنة، كان الناس لا يُدْفَعون عن رسول الله ولا يُصْدَفُون (1) عنه، فطاف على بعير، ليسمعوا كلامه، ولا تنالُه أيديهم، قلت: ويزعم قومك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سعى بينِ الصفا والمروة، وأنْ ذلك سنة، قال: صدقوا: إن إبراهيم لما أُمِر بالمناسك عرض له الشيطانُ عند
المسعَى، فسابقه، فسبقه إبراهيم، ثم ذهب به جبريلِ إلى جمرة العقبة، فعرض له شيطان، قال يونس: الشيطان، فرماه بسبع حَصياتِ حتى ذهب، ثم عرض له عند الجمرة الوسطى، فرماه بسبعِ حصيات، قال: قد تَلَّه للجَبين، قال يونس: وثَمَّ تله للجبين، وعلى إسماعيل قميص أبيض، وقال، يا أَبت، إنه ليس لي ثوب تكفنني فيه غيره، فاخلعْه حتى تكفنني فيه، فعالجَه لَيخلعَه، فنودي من خلفه {وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا}، فالتفت إبراهيم فإذا هو بكَبش أبيضَ أَقْرَنَ أَعْيَنَ، قَال ابن عباس: لقد رأيتُنا نبيع هذا--------------------------------------------
= الصفا والمروة" وقال في الموضع الأول: "رواه أحمد والطبراني في الكبير، ورجاله ثقات".
وقال في الثاني: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، غير أبي عاصم الغنوي، وهو ثقة".
وكذلك ذكر السيوطي جزءاً منه في الدر المنثور 5: 280 ونسبه أيضاً لابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان. وانظر 2029، 2077، 2688، 2783. النغف، بالنون والغين المفتوحتين: دود تكون في أنوف الإبل والغنم، واحدتها "نغفة". تله: ألقاه صرعه.
(1) لا يصدفون أي لا يُمالون ولا يمنعون، من أصدفه عن الشيء إذا أماله عنه.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٠٩)