قال سمعت سالم بن عبد الله يحدث عن ابن عمر قال: قال عمر: يا رسول الله، أرأيت ما نعمل فيه، أفي أمرٍ قد فرِغ منه، أَو مبتَدَإ أو مبتَدَع؟، قال: "فيما قد فُرِغ منه، فاعملْ يا ابن الخطاب، فإن كلاً مُيَسَّر، أمَّا من كان من أهل السعادة فإنه يعمل للسعادة، وأما من كان من أهل الشقاء فإنه يعمل للشقاء".

5141 - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا زائدة عن موسى--------------------------------------------
(5141) إسناده صحيح، وهو من مسند عائشة، ومن مسند ابن عباس بتصديقه إياها فيما روته،
ولم أجد وجهاً مناسباً لإثباته هنا أثناء مسند ابن عمر. وسيأتي بهذا الإسناد نفسه في - مسند عائشة 6: 251 ح، ثم رواه هناك عقبة عن عبد الصمد ومعاوية بن عمرو عن زائدة. ورواه أيضاً بنحوه بأسانيد أخر مراراً. منها 6: 34، 228 - 229 ح، ومضى نحوه بمعناه أيضاً من وجه آخر في مسند ابن عباس 3355، 3356. والحديث نقله ابن كثير في التاريخ 5: 233 عن المسند بهذا الإسناد، وقال: "وقد رواه البخاري ومسلم جميعاً عن أحمد بن يونس عن زائدة به". زائدة: هو ابن قدامة. موسى بن أبي عائشة: سبق توثيقه 1910، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير 4/ 1/ 289 وقال: "قال يحيى القطان: كان سفيان "يعني الثوري"، يثني على موسى بن أبي عائشة"، وأنه وثقه
أيضاً ابن عيينة وابن معين، وفي التهذيب عن ابن أبي حاتم: "سمعت أبي يقول: تريبني رواية موسى بن أبي عائشة حديث عُبيد الله بن عبد الله في مرض النبي -صلي الله عليه وسلم -"، يعني هذا الحديث، وتعقبه الحافظ فقال: "عني أبو حاتم أنه اضطرب فيه. وهذا من تعنته، وإلا فهو حديث صحيح". عُبيد الله: هو ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود. "ثقل رسول الله" أي اشتد مرضه، قال في اللسان:"وثقل الرجل ثقلا، فهو ثقيل وثاقل: اشتد مرضه. يقال: أصبح فلان ثاقلَا، أي أثقله المرض". المخضب: قال ابن الأثير: "شبه المركن، وهي إجانة يغسل فيها الثياب". "ذهب لينوء": من قولهم ناء بحمله ينوء نوءاً وتنواء، نهض بجهد ومشقة. عكوف: جمع عاكف، من قولهم عكف عكوفاً فهو عاكف، واعتكف فهو
معتكف. وهو الإقامة على الشيء وبالمكان ولزومهما. "وجد خفة". الخفة: ضد الثقل، يكون في الجسم والعقل والعمل، والمراد هنا: وجد خفة في الجسم ونشاطاً بعد أن أثقله المرض.

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٥٢٥)