شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وجد ريحهما من الرجل في المسجد أمر به فأخذ بيده فأخرج إلى البقيع، ومن أكلهما فليمتهما طبخاً.

187 - حدثنا عبد الله بن نمير عن مجالد عن عامر عن جابر بن عبد الله قال: سمعتِ عمر بن الخطاب يقول لطلحة بن عبيد الله: ما لي أراك قد شعثت واغْبَرَرْت منذ توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، لعلك ساءك يا طلحة إمارة ابن عمك؟ قال: معاذ الله، إني لأحْذَركم أن لا أفعل. ذلك، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إني لأعلم كلمة لا يقولها أحد عند حضرة الموت إلا وجد روحه لها رَوْحاً حين تخرج من جسده وكانت له نوراً يوم القيامة"، فلم أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها، ولم يخبرني بها، فذلك الذي دخلني، قال عمر فأنا أعلمها، قال: فلله الحمد. فما هي؟ هي الكلمة التي قالها لعمه: لا إله إلا الله، قال طلحة: صدقت.

188 - حدثنا جعفر بن عون أنبأنا أبو عميسٍ عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال: جاء رجل من اليهود إلى عمر فقال: يا أمير المؤمنين، إنكم تقرؤون آية في كتابكم لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيداً، قال: وأي آيةٍ هي؟ قال: قوله عز وجلا {ِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي} قال: فقال عمر: والله إني لأعلم اليوم الذي--------------------------------------------
(187) إسناده صحيح، مجالد: هو ابن سعيد الهمداني، عامر: هو الشعبي، وانظر 252، 447، 1384، 1386، في ح "مجاهد" بدل "مجالد" وهو خطأ، صححناه من ك هـ،" إمارة ابن عمك" يريد أبا بكر، فإنهما يجتمعان في "عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة".
(188) إسناده صحيح، أبو عميس، بالتصغير: هو عتبة بن عبد الله بن عتبة بن مسعود المسعودي، والحديث رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي، انظر تفسير ابن كثير3/ 67.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٤٥)