5829 - حدثنا يَعلى بن عبيد حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن أبي الشَّعثاء قال: قيل لابن عمير: إنا ندخل على أمرائنا فنقول القولَ، فإذا خرجنا قلنا غيرِه؟!، فقال: كنا نَعدُّ هذا على عهد رسول الله-صلي الله عليه وسلم- النفاق.--------------------------------------------
= في الكبير 4/ 2/ 275 - 276، والصغير 167، وذكر فيهما أنه مات سنة 143. والحديث مكرر 5777.
(5829) إسناده صحيح، يعلى بن عبيد الطنافسي: سبق توثيقه 1516، ونزيد هنا قول أحمد: "كان صحيح الحديث، وكان صالحا في نفسه"، وقوله أيضا: "يعلى أصح حديثا من محمد بن عبيد وأحفظ"، وترجمه البخاري في الكبير 4/ 2/ 419، والصغير 229.
ووقع في الأصول الثلاثة:"الأعمش عن إبراهيم بن أبي الشعثاء قال" إلخ، وهو خطأ لا شك فيه، فليس في الرواة الذين تراجمهم بين أيدينا، من رجال الكتب الستة وغيرهم، من يسمى "إبراهيم بن أبي الشعثاء"، بل لم يذكروا فيمن يسمى "ابن أبي الشعثاء" إلا "أشعث بن أبي الشعثاء"، وهو غير مراد في هذا الإسناد. وإنما صحة الإسناد ما ذكرنا: "الأعمش عن إبراهيم عن أبي الشعثاء"، أخطأ الناسخون أو بعض رواة المسند في كلمة "عن" فكتبوها "بن". فإبراهيم: هو النخعي وأبو الشعثاء: هو المحاربي الكوفي، واسمه "سليم" بضم السين "بن أسود بن حنظلة"، وهو تابعي كبير ثقة، وثقه أحمد وابن
معين وغيرهما، وقال أبو حاتم: "لا يسأل عن مثله"، وقال ابن عبد البر: "أجمعوا على أنه ثقة"، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 2/121 - 122، وفي الصغير 89. وإنما جزمت بأن "إبراهيم بن أبي الشعثاء" خطأ، لما ذكرت، ولأن الحافظ حين شرح حديث ابن عمر في هذا المعنى، الذي رواه البخاري 13: 149 - 150 من رواية عاصم بن محمد عن أبيه: "قال أناس لابن عمر: إنا ندخل على سلطاننا فنقول لهم بخلاف ما نتكلم إذا خرجنا من عندهم!، قال: كنا نعد هذا نفاقا"، وهو الحديث الذي مضى معناه مطولاً 5373 من طريق يزيد بن الهاد عن محمد بن عبد الله: ذكر روايات أخر لذلك الحديث، فكان منها قوله: "ووقع عند ابن أبي شيبة من طريق أبي الشعثاء قال: دخل قوم
على ابن عمر، فوقعوا في يزيد بن معاوية، فقال: أتقولون هذا في وجوههم؟، قالوا: بل نمدحهم ونثني عليهم"!، فهذا هو معنى الحديث الذي هنا، والظاهر أن ابن أبي شيبة رواه مطولا بذكر هذه القصة في أوله، فنقلها الحافظ إشارة إلى الحديث فيما ذكر من اختلاف رواياته، كما ذكرنا في شرح 5373.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٦١)