ولكنهما آيةٌ من آيات الله تبارك وتعالى، فإذا رأيتموهما فصَلّوا".
5884 - حدثنا حسين بن محمد حدثنا أيوب بن جابر عن--------------------------------------------
(5884) إسناده صحيح، أيوب بن جابر بن سيار السحيمي اليمامي: ثقة، تكلم بعضهم في حفظه، وقال أحمد: "يشبه حديثه حديث أهل الصدق"، وذكره النسائي في الضعفاء، وقال: "ضعيف"، ولم يذكره البخاري فيهم، وفي التهذيب عن التاريخ الأوسط للبخاري قال: "هو أوثق من أخيه محمد"، وترجمه البخاري في الكبير 1/ 1/ 410 فلم يذكر فيه جرحاً، فعن قول أحمد والبخاري رجحنا توثيقه. عبد الله بن عصمة: سبق توثيقه والخلاف في اسم أبيه"عصم" أو"عصمة" 2891، وكذلك في 4790، 5607، 5665. والحديث رواه أبو داود 1: 102 عن قتيبة بن سعيد عن أيوب بن جابر عن "عبد الله بن عصم" بهذا الإسناد، فاختلفت الرواية أيضاً على أيوب في اسم "عصمة" و "عصم" كما اختلفت على شريك من قبل. فالظاهر إذن أن الخلاف قديم، لا يستطاع ترجيح أحد الاسمين على الآخر، بل لعل الرجل نفسه، والد عبد الله، كان يسمى تارة "عصمة" وأخرى "عصماً"، قال المنذري 240 في حديث أبي داود هذا: "عبد الله بن عصم، ويقال: ابن عصمة، نصيبي، ويقال كوفي، كنيته أبو علوان، تكلم فيه غير واحد. والراوي عنه أيوب بن جابر أبو سليمان اليمامي لا يحتج بحديثه". وقد مضى حديث ابن عباس 2891 - 2893 من طريق شريك عن عبد الله بن عصم عن ابن عباس، في أن الصلاة فرضت خمسين "فسأل ربه فجعلها خمساً"، ونقلنا هناك أنه رواه ابن ماجة 1: 220 وأن السندي نقل عن زوائد البوصيري:"الصواب عن ابن عمر، كما هو في رواية أبي داود". وهذا إشارة إلى هذا الحديث. ولست أرى أن يكون أحد الحديثين علة للآخر، فهما، وإن اتحد التابعي فيهما، "عبد الله بن عصمة"، حديثان لا حديث واحد، أحدهما في الصلوات فقط، والآخر فيها وفي غسل الجنابة والغسل من البول، أحدهما مختصر، والآخر مطول، ومثل هذا في الحديث كثير، في حديث الصحابي الواحد، فضلا عن أن يكون الحديثان عن صحابيين. بل إن هذين الحديثين في الحقيقة جزء من قصة الإسراء الذي فرضت فيه الصلاة، وقصة الإسراء رواها صحابة كثيرون، كما هو معروف بالبديهة متواتر. انظر مثلا تفسير ابن كثيره 5: 107 - 143، =
5884 - حدثنا حسين بن محمد حدثنا أيوب بن جابر عن--------------------------------------------
(5884) إسناده صحيح، أيوب بن جابر بن سيار السحيمي اليمامي: ثقة، تكلم بعضهم في حفظه، وقال أحمد: "يشبه حديثه حديث أهل الصدق"، وذكره النسائي في الضعفاء، وقال: "ضعيف"، ولم يذكره البخاري فيهم، وفي التهذيب عن التاريخ الأوسط للبخاري قال: "هو أوثق من أخيه محمد"، وترجمه البخاري في الكبير 1/ 1/ 410 فلم يذكر فيه جرحاً، فعن قول أحمد والبخاري رجحنا توثيقه. عبد الله بن عصمة: سبق توثيقه والخلاف في اسم أبيه"عصم" أو"عصمة" 2891، وكذلك في 4790، 5607، 5665. والحديث رواه أبو داود 1: 102 عن قتيبة بن سعيد عن أيوب بن جابر عن "عبد الله بن عصم" بهذا الإسناد، فاختلفت الرواية أيضاً على أيوب في اسم "عصمة" و "عصم" كما اختلفت على شريك من قبل. فالظاهر إذن أن الخلاف قديم، لا يستطاع ترجيح أحد الاسمين على الآخر، بل لعل الرجل نفسه، والد عبد الله، كان يسمى تارة "عصمة" وأخرى "عصماً"، قال المنذري 240 في حديث أبي داود هذا: "عبد الله بن عصم، ويقال: ابن عصمة، نصيبي، ويقال كوفي، كنيته أبو علوان، تكلم فيه غير واحد. والراوي عنه أيوب بن جابر أبو سليمان اليمامي لا يحتج بحديثه". وقد مضى حديث ابن عباس 2891 - 2893 من طريق شريك عن عبد الله بن عصم عن ابن عباس، في أن الصلاة فرضت خمسين "فسأل ربه فجعلها خمساً"، ونقلنا هناك أنه رواه ابن ماجة 1: 220 وأن السندي نقل عن زوائد البوصيري:"الصواب عن ابن عمر، كما هو في رواية أبي داود". وهذا إشارة إلى هذا الحديث. ولست أرى أن يكون أحد الحديثين علة للآخر، فهما، وإن اتحد التابعي فيهما، "عبد الله بن عصمة"، حديثان لا حديث واحد، أحدهما في الصلوات فقط، والآخر فيها وفي غسل الجنابة والغسل من البول، أحدهما مختصر، والآخر مطول، ومثل هذا في الحديث كثير، في حديث الصحابي الواحد، فضلا عن أن يكون الحديثان عن صحابيين. بل إن هذين الحديثين في الحقيقة جزء من قصة الإسراء الذي فرضت فيه الصلاة، وقصة الإسراء رواها صحابة كثيرون، كما هو معروف بالبديهة متواتر. انظر مثلا تفسير ابن كثيره 5: 107 - 143، =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٨٢)